الحوثيون يمررون عبر البرلمان قانونا يخول الجماعة السيطرة على الودائع المالية
الأربعاء 22 مارس ,2023 الساعة: 12:22 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

مرررت جماعة الحوثي عبر مجلس النواب الموالي لها، في صنعاء قانون يخولها بالاستحواذ والسيطرة على الودائع المالية في البنوك ومصادرة استثمارات المصارف في أذون الخزانة بـ"المركزي اليمني" الخاضع لسيطرتها. 

وبرر المجلس الموالي للحوثيين المصادقة على "قانون منع المعاملات الربوية"، بأنه "امتثالاً لأوامر الله ونواهيه". 

وواجه القانون معارضة من عدد من أعضاء المجلس الذين انسحبوا من جلسة التصويت مؤكدين أن ما سمي بقانون منع المعاملات الربوية، هو "مزايدة على الإسلام تحت عنوان الربا بقصد تأييس المواطنين من أموالهم في البنوك ونهبها". 

كما واجه المشروع معارضة قوية من جمعيات البنوك والمصارف وانتقدته الأمم المتحدة وفريق خبراء لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن. 

وكالة سبأ الحوثية قالت إن اعضاء البرلمان أكدوا "في سياق نقاشاتهم أهمية القانون الذي يأتي امتثالاً لأوامر الله ونواهيه في تعزيز التعاملات وفقاً لمبادئ وقيم الشريعة الاسلامية السمحاء". 

وأضافت أنه "وبعد أن أجرى أعضاء مجلس النواب نقاشًا مستفيضاً، أقر المجلس مشروع القانون بصيغته النهائية بعد التصويت عليه مادة مادة". 

وفي تقريره الصادر في فبراير الماضي، حذر فريق خبراء لجنة العقوبات، من مخاطر تمرير القانون ونتائجه على الاقتصاد الهش وتعزيزه لحالة الانقسام السائدة في القطاع المصرفي والمالي في اليمن، إضافة لتعميقه المجاعة والأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد. 

وقال التقرير "إن العديد من أصحاب المصلحة أفادوا بأن القانون سيؤدي إلى انقسام تام للقطاع المصرفي والمالي في اليمن. كما أن جمعية البنوك اليمنية وغرف التجارة تعارض بشدة إصدار هذا القانون". 

وأضاف أن "كبير موظفين في مصرف باليمن أبلغ الفريق بأنه، على الرغم من أن المصرف مصرف إسلامي، فإن 90 في المائة من معاملاته الحالية لن يكون مسموحا بها بموجب القانون الجديد. وستتحمل المؤسسات المالية من كلا المصرفين المركزيين عبئا ثقيلا لامتثال هذا القانون". 

وأشار التقرير إلى أن "المصارف استثمرت حوالي 65 في المائة من ودائعها في أذون الخزانة (..) لدى البنك المركزي اليمني في صنعاء. ومنذ تقسيم البنك المركزي اليمني، لم تتلق المصارف التجارية أي فوائد من البنك المركزي اليمني في صنعاء، على الرغم من تحصيل الضرائب من المصارف". 

وأوضح أنه "وبما أنه لن تُدفع أي فائدة على الودائع بموجب القانون الجديد، ولا يمكن توليد الفوائد إلا من الاستثمارات التي تقوم بها المصارف، سيكون هناك عدم يقين بشأن العوائد التي يتوقعها العملاء من المصارف". 

وتابع: "المناخ الحالي في اليمن لا يكاد يتيح أي فرصة للأعمال أو الاستثمارات الجديدة. وبالتالي لن تتمكن المصارف من تقديم تسهيلات ائتمانية للأنشطة التجارية. ويعيش الملايين من الناس، لا سيما أصحاب المعاشات التقاعدية، على الفائدة الشهرية المكتسبة من ودائعهم المصرفية". 

وأكد التقرير أن "أي خطوة تتخذ على عجل لإلغاء الفائدة ستؤدي إلى تقويض ثقة الناس. وقد يسحب العملاء ودائعهم النقدية، خشية أن يزداد تآكل قيمتها، مما يثير الذعر والطلبات المفاجئة على المصارف. ولن تتمكن المصارف التجارية من تلبية الطلب المفاجئ بسبب نقص السيولة وستواجه خطر الإفلاس والإغلاق".



Create Account



Log In Your Account