تعز.. قصة غامضة بلا فهرس ووجه بلا ملامح
الجمعة 18 سبتمبر ,2026 الساعة: 05:08 مساءً



تعز ليست مدينة تُقرأ من ظاهرها
هي عنوان قديم للشرف الوافي
وكتاب لا يقرأ صفحاته الغرباء.
لغضبها ملامح لا تراها العين
ولقراراتها لغة لا يفك شفرتها إلا من احبته جبالها
وتجاعيدها ليست سوى كهوف خبأت فيها الجبال أسرارها
ووديانها غامضة كفيلسوف يسخر من تقلبات الأيام.
تعز:
تبدو سهلة التناول
حلوة المذاق
لكنها إذا غضبت
كانت أمرّ من العلقم.
خلافاتها ألغاز وطلاسم!؟

قوتها في ضعفها
 ووحدتها في تبايناتها.

لها كلمة سر قديمة...
لا تُقال كثيرا لكنها تحمل
بركة معاذ
وسر ابن علوان
وعبقرية المظفر

تعز:
قريبة حد الوهم
بعيدة بُعد الشمس.
تغريك كعسلٍ صافٍ
لكنه كعسل «بضاحة» الموت.

طرقها ملتوية تبدو سهلة هينة
وفي لحظة تظهر على حقيقتها:
متوحشة شاهقة
كأنها نُصبت في مواقع النجوم.
(وإنه لقسمٌ لو تعلمون عظيم).

أسوارها قد تبدو واطئة وسهلة القفز
لكنها حين تشعر بالخطر
تتبدل
وفي لحظة تصير جدرانا لا تُرى لكنها مميتة
كأن الجن والعفاريت وأمّ الصبيان أقاموا عليها حراستهم.

قد تراها مترهلة ك(طربال) قديمٍ ممزق
فإذا اقترب منه احدهم متغطرسا تبدل المشهد
وتغيرت صورة «الطربال» المهتري
إلى صلابة مميتة
ولزوجة قاتلة
كأنها من مواد جن سليمان
او بوابات 
 هاروت وماروت.
او من علوم اهل الكتاب

تعز:
قد تبدو كفتاة رشيقة
وأحيانًا فارسا ممشوقًا
وفي صورة أخرى 
عجوز مقامر يلوح متحديا بعصاه أمام السيف والمدفع.

لكن لا أحد يعلم أن عصا موسى
ورثتها تعز وحدها دون المدن
وعندما تهتز
تلقف ما يأفكون.
وتمضي لتلقي عصاها وتستريح وهي ترتل
 (سورة النسف على رأس الخرافة والوثن) 


Create Account



Log In Your Account