قدسية مكة وقدسية الدم ليستا في حسابات المحور الطائفي
الخميس 17 سبتمبر ,2026 الساعة: 08:50 صباحاً

حين تحلق الطائرات الإيرانية المسيرة فوق #مكة_المكرمة، فهي إشارة واضحة إلى طبيعة المعركة التي يخوضها الحوثة ضد الشعب اليمني وضد المملكة العربية #السعودية والعالم الإسلامي. وقود هذه المعركة ليس الصواريخ والطائرات المسيرة، وإنما الحقد التاريخي وأوهام الأحقية الإلهية في السلطة ونظرية الانبعاث الشيعي، التي تفترض ابتداءً أن مكة والمدينة هما ساحة معركة الحسم النهائية، ضد النموذج السني للإسلام، وفي ذروتها نبش قبر الخليفتين الجليلين أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما وإحراق جثتيهما.
عبور الطائرات المسيرة فوق مكة هو جزء من خطة مقصودة لإرهاب الناس في أقدس الأماكن والإيحاء بأن قوةً جبارةً تقف خلف الحدود وتفرض شروطها على شبه الجزيرة العربية. مما يعني أن قدسية مكة وقدسية الدم المسلم ليستا في حساباتهم إطلاقاً وليستا في حسابات المحور الطائفي الداعم لهم، لأن الولاية على هذه المقدسات هي من اختصاص المملكة العربية السعودية وفي القلب منها عقيدة التوحيد المناقضة لعقيدة هذا المحور. تهدف خطة انتهاك المقدسات إلى تضخيم صورة الحوثة لا لكونهم مجرمين وإرهابيين، كما تدل على ذلك أفعالهم، بل باعتبارهم قوة لا تقهر وعابرة للحدود، تضرب أهدافها بدقة وتصل إلى أي مكان وتحقق الانتصارات على الأرض.
والحقيقة هي أن حلفاً طائفياً ترعاه إيران ينتهك سيادة ثلاث بلدان على الأقل هي العراق واليمن و #لبنان، ويعتمد على الميلشيات التي نشأت في ظروف التحفيز الغربي الماكر للأقليات في منطقتنا لضرب العالم الإسلامي وعمود خيمته: المملكة العربية السعودية. ولكي تتضخم صورة الحوثة المجرمين وتزداد سطوتهم بادر الحرس الثوري الإيراني إلى احتياطه الميلشياوي في #العراق والذي يمثل جيشاً موازياً في ذلك البلد العربي المخطوف.
يقضي التكليف بقيام الميلشيات العراقية بالإسناد العسكري للحوثة، من خلال ضرب المنشآت النفطية السعودية، وخصوصاَ #خط_شرق_غرب النفطي، لمرتين متتاليتين، ولم يتمكن الحوثة هذه المرة من الادعاء بأنهم الذين ضربوا هذا الخط، كما كانوا يفعلون قبل ذلك وبالتحديد خلال الأعوام ما بين 2019 و2021. 

كذبة إسقاط الـ إف 15 
إن سكرة الحوثيين بالوصول إلى باب المندب بعد خيانة القوات التي أنشأتها #الإمارات في قاعدة #المخا، لم تكن كافية لإثبات أنهم قد وصلوا إلى أغلى أهدافهم استناداً إلى قوة عسكرية لا تقهر، لأن دخول الطيران الحربي السعودي بفعالية كبيرة في الأيام الأخيرة أعادهم إلى أجواء عاصفة الحزم، مما يعني عودة الثقة بإمكانية خوض معركة حقيقية هذه المرة لهزيمة الحوثة ودحرهم.
فجاء التعويض من خلال الادعاء بإسقاط طائرة إف 15 الثقيلة بعيدة المدى ذات المهارات القتالية العالية فوق سماء مأرب. ولتعزيز الصورة الذهنية عن مهارتهم في الحرب، ادعوا أن إسقاط الطائرة تم بواسطة صاروخ أرض جو صنع محلي، أي أن مجمع الصناعات العسكرية التابع لهم أنتج هذا الصاروخ.
إن الصورة العسكرية التي يحاول محور إيران تكريسها عن الحوثة، تشبه تماماً عقيدة التشيع نفسها، التي تقوم على الأكاذيب والزيف والادعاءات الباطلة.. الحقيقة أن الحوثة قوة وظيفية، سنحت لها فرص ثمينة لم تتح لغيرها من القوى اليمنية، فقد ورثت الدولة والسلاح والمال، والخبرات، ووضعت دول خبراتها الإضافية بين يدي هذه الجماعة التي رُشحت من قبل الغرب لتؤدي دوراً قذراً في معركة كسر شوكة الأمة وضرب مقدراتها، واستهداف طموحاتها، بحجة مكافحة ما يسمى الإر-هاب.


Create Account



Log In Your Account