الأحد 27 سبتمبر ,2026 الساعة: 08:56 مساءً
قالت صحيفة سعودية، ان التحركات الدولية والإقليمية تصاعدت خلال الأيام الأخيرة لمواجهة تهديدات مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية للملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع إعلان دول غربية دعمها للسعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها.
وشملت التحركات مواقف وإعلانات من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إلى جانب تحركات إقليمية مرتبطة بـ«اتفاق مكة للدفاع المشترك»، الذي جمع رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان في الرياض لبحث سبل تعزيز التعاون الدفاعي.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن محللين سياسيين أن تصاعد هذه المواقف يعكس، وفق تقديراتهم، تنامي الإدراك الدولي لطبيعة التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي على أمن الملاحة وحركة التجارة، فضلا عن ارتباط أمن البحر الأحمر بأمن الطاقة والأسواق العالمية.
وقال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي عبد اللطيف الملحم إن إعلانات بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا بشأن تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري والاستخباراتي تمثل استجابة للدعوات السعودية إلى اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة تهديدات الملاحة.
وأضاف الملحم أن هذه التحركات تعكس، بحسب تقديره، إدراكا بأن تهديدات مليشيا الحوثي لم تعد محصورة في إطار الصراع اليمني، خصوصا مع استهداف الملاحة البحرية وتهديد حركة التجارة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وأشار إلى أهمية التعاون العسكري مع السعودية، بالنظر إلى موقعها ودورها في أمن الطاقة العالمي، محذرا من أن استهداف منشآتها أو خطوط نقل الطاقة يمكن أن ينعكس على أمن الإمدادات.
وفي السياق الإقليمي، قال المحلل السياسي أحمد الإبراهيم إن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفر إطارا للتعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، مشيرا إلى أن اجتماع رؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض بحث ترجمة الالتزامات الواردة في الاتفاق إلى تعاون عسكري عملي.
وأوضح الإبراهيم أن أمن السعودية يرتبط، وفقا لتقديره، بأمن الطاقة والتجارة في المنطقة، وأن تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يتجاوز آثاره حدود اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري تقوده مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، التي سبق أن استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، ما دفع دولا عدة إلى نشر قوات ووسائل دفاعية بحرية لحماية السفن وخطوط التجارة.
ويعد مضيق باب المندب، الواقع بين اليمن والقرن الأفريقي، ممرا بحريا رئيسيا يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل أحد المسارات المهمة لحركة التجارة العالمية.
وبحسب ما أوردته «الشرق الأوسط»، يتوقع الإبراهيم صدور مواقف وتحركات دولية إضافية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بتهديدات مليشيا الحوثي للملاحة البحرية.