الأحد 20 سبتمبر ,2026 الساعة: 07:32 مساءً
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب مرور 204 أيام على اندلاع الحرب بين الجانبين، فيما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ قرارات حاسمة، بالتزامن مع تحذيرات أمريكية من تدهور الوضع الأمني وتحركات دبلوماسية للدفع نحو استئناف المفاوضات.
وقال ترامب إنه في «وضع اتخاذ القرار» بشأن إيران، وإن «أمورا كبيرة جدا» ستحدث خلال المستقبل القريب، مشيرا إلى أن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربة واسعة لإيران، مواصلة الضغط الاقتصادي عليها، أو التوصل إلى اتفاق.
وأبدى ترامب انفتاحه على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة هذا الأسبوع في نيويورك، في وقت يستعد فيه مسؤولون إيرانيون للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة بعد حصولهم على تأشيرات دخول أمريكية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم استئناف عملياتها القتالية، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي هجوم جديد سيقابل برد عسكري.
ورفعت وزارة الخارجية الأمريكية مستوى التحذيرات الأمنية عبر عدد من سفاراتها في المنطقة، داعية المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر في ظل ما وصفته ببيئة أمنية معقدة واحتمالات تصعيد غير متوقع.
وفي واشنطن، قطع ترامب إقامته في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، وعاد بشكل مفاجئ إلى البيت الأبيض مساء السبت، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خياراتها بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.
وبالتزامن مع التصعيد، تتواصل المساعي الدبلوماسية لمنع تجدد العمليات العسكرية. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الوضع «يزداد تعقيدا تدريجيا»، مؤكدا أن تركيا ودولا أخرى قدمت مقترحات جديدة إلى واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، وأن أنقرة تركز على وصول المفاوضات بين الجانبين إلى نتيجة.
وتأتي هذه التطورات بعد توقيع مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية في يونيو الماضي نصت على وقف العمليات العسكرية وفتح مسار لمفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن الخلافات بين الطرفين حالت دون استكمال المسار المتفق عليه.