روحي مطر وشبابتي رجاء
الأربعاء 12 أُغسطس ,2026 الساعة: 06:04 مساءً

مطر مطر يا صاحبي
 مطر غزير غزير 
 السماء تَهمي وتحمل معها الخير والغيث وأنفاس الطيبين الذين رحلوا، أولئك العاشقين للتربة والجمال ومحبي المطر والمزن ومهاجل الصيف.
مطر مطر
 ليس قطرات ماء عابرة 
 بل حنين وشجن متداخل
 لا ندري مداخله 
ولا ندري كيف الكيف؟
  ولاحيث الحيث ؟
 يتفجر في أرواحنا
 مثل ينابيع الجبال
 وأنهار السواقي
 وزهور الربيع.
وحنين الامهات.

صيفٌ ماطر يحمل  أيامي وذكرياتي على جناحيه الخضراء المطيرة.
 له وجه جميل كجمال الروح ولسان عذب كعذوبة ورود نيسان 
وقامة ممشوقة الجمال  من اهواب ومدرجات
 (ظهرة  العفوف) 
حتى السماء السابعة
 تحت عرش الرحمن 
هناك حيث شبابتي التي تحمل الشجن مسبحة  منذ القدم 
في لحنها اليقين وحب الله. 
ترتّل مع الملائكة
 و(تشبب) مع الطيور
 وتسبح مع النجوم الساهرة والكواكب الدائرة : 

سبحااان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

شبابتي 
ولمن يسأل عن شبابتي فلشبابتي  قصة غائرة في الروح موغلة في الزمن
هي توأم طفولتي 
 لها حنين كحنين الرعد 
ولمعان كلمعان البرق
 وكرم ككرم المزن
 ولمسة كلمسة السحابة 
وهي تمسح وجه القمر
 وحنان كحنان  الغيمة
  وهي تناغي مدرجات جبل الراهش
 وتداعب سنابل الذرة.
وتنعش عصافير (الذري)
 هي لحني  الابدي الخالد 
وبشرى العودة  
وما زلت أحنّ إليها 
وعليها اهيم واهمي 
 
ويوما سأصل،
يوما سأصل 
عبر بساط الرياح اللواقح
 و أشعة النجوم
وبوابة الخلود.
بفضل رحمة ربي
 التي وسعت الاشياء كلها 
وليس كمثله شيء.          


Create Account



Log In Your Account