حكاية القرية والمزرعة
الخميس 12 فبراير ,2026 الساعة: 09:34 مساءً


كانت في قرية (تنكى بلاد النامس ) مزرعةٌ تفيض خيرًا، لكن أهلها لم ينالوا منها إلا الفتات. استأثر الحراس بالثمر، وتركوا الناس للشكوى والصبر. حتى قرر بعض شباب القرية أن الصمت لم يعد يُجدي، فنهضوا يطالبون بالعدل، 

 تحرّكوا بشجاعة، وتمكنوا من إزاحة الحراس الذين حاولوا تحويل المزرعة العامة إلى مملكةٍ خاصة. استعادوا المزرعة، لكنهم لم ينتقموا، بل أعلنوا أن القرية تتّسع للجميع، وأن العدالة لا تُبنى بالإقصاء وأعادوا المزرعة لأهلها، وعملوا نظاما يضمن ان يقتسموا خيراتها بالإنصاف. فعادت البسمة، وعرفت القرية طعم الكرامة.وكتبوا على بوابة القرية 
قرية الكرامة 

وفي ليلةٍ غادرة، اشتعلت النيران، وهجمت الوحوش، وسقط الأبرياء. تفرّق الأبناء بين مقاتلٍ يدافع عن كرامة قريته، وصابرٍ ينتظر الفرج، 

. أما فئةٌ ثالثة، فحمّلت الشجعان مسؤولية ما حدث، ونسيت آلامها كما نسيت  من بدأ الحريق، وبرّأت من عاد يخرب ويحرق. محدثة لغطا يبلبل مسيرة  القرية  ويعطي فرصة للطامعين والطهوش لضرب قوة القرية وتمزيق وحدتها واسكات شجعانها واذلال رجالها والعودة لمصادرة المزرعة والتحكم بالقرية   

واخذ الوحوش يرون في هذه السذاجة سلاحا بيدهم تعوضهم عن قوتهم المفقودة 

ورغم الخراب والسذاجة ، ظلّت القرية تنبض بألامل والحرية  وشجعانها يؤمنون  أن المزرعة ستثمر من جديد، وأن العدل، وإن تأخر، لا بد أن يعود،

لملم شجعان القرية امرهم واعلنوا:
           
القرية للجميع
والثورة مستمرة 
تحت شعار
حرية، حب 
عدل، شراكة.


Create Account



Log In Your Account