السبت 20 ديسمبر ,2025 الساعة: 02:38 مساءً

متابعات
أكد رئيس حلف قبائل حضرموت ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، أن قضية حضرموت باتت اليوم رقمًا صعبًا في المشهدين الإقليمي والدولي، مشددًا على أن إرادة أبناء المحافظة في نيل الحكم الذاتي كامل الصلاحيات لم تعد قابلة للتجاوز أو الإخضاع بالقوة.
جاء ذلك في خطاب ألقاه، السبت، بمدينة غيل بن يمين، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للهبة الحضرمية (20 ديسمبر)، حيث قال إن المسار النضالي الذي انطلق عام 2013 أسهم في بناء وعي حضرمي متقدم وحقق مكاسب سياسية ملموسة، معتبرًا أن حضرموت تعيش مرحلة جني ثمار سنوات طويلة من الصبر والتضحيات.
وتطرق بن حبريش إلى المواجهات الأخيرة، موضحًا أن حلف قبائل حضرموت كان قد وقّع اتفاقًا برعاية سعودية مع السلطة المحلية واللجنة الأمنية، قبل أن يُفاجأ بنقض الاتفاق وشن هجوم عسكري في اليوم التالي.
وأشار إلى أن القوات التي نفذت الهجوم تلقت دعمًا عسكريًا مباشرًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أنه لولا هذا الدعم، الذي شمل الطيران والمدرعات والأسلحة الثقيلة، لما تمكنت تلك القوات من التقدم، لافتًا إلى أن شباب الحلف واجهوا لواءً كاملًا مدعومًا بغطاء جوي، مكتفين بأسلحتهم الشخصية.
واعتبر بن حبريش أن الانتصار الحقيقي في هذه المرحلة هو انتصار الوعي، مؤكدًا أن أبناء حضرموت باتوا أكثر إدراكًا لطبيعة المشاريع التي تُطرح تحت شعارات مختلفة، بينما تستهدف في جوهرها نهب الثروات ومصادرة القرار الحضرمي.
وقال إن القضية الحضرمية أصبحت حاضرة في وسائل الإعلام الدولية، وإن المجتمع الحضرمي اليوم أكثر تماسكًا في الدفاع عن أرضه وثرواته وممتلكاته التي تعرضت للنهب والانتهاك.
ووجّه بن حبريش تحذيرًا شديد اللهجة للشخصيات الحضرمية التي وصفها بالمتذبذبة أو المنخرطة في مشاريع خارجية، مؤكدًا أن الرهان على القوة العسكرية رهان خاسر، وأن الإرادة الشعبية ستبقى حاضرة وبقوة.
وجدّد التأكيد على أن قوات حماية حضرموت قوات شرعية ونظامية، تضطلع بمهامها في تأمين المحافظة وحماية حقوق أبنائها، ولن تتراجع عن واجباتها الوطنية.