الأربعاء 18 ديسمبر ,2024 الساعة: 12:30 مساءً

الحرف28 -متابعة خاصة
أصدر مرصد الحريات الإعلامية، بالتعاون مع تحالف العدالة لليمن، تقريرًا جديدًا يسلط الضوء على سلسلة الانتهاكات التي تعرض لها الصحفي صبري بن مخاشن نتيجة كتاباته النقدية حول الأوضاع في محافظة حضرموت.
التقرير، الذي جاء بعنوان "صبري بن مخاشن.. صحفيٌّ لم يأمن في وطنه ومنفاه!"، وثق تفاصيل اعتقاله واحتجازه في ظروف قاسية، إلى جانب تعرضه لاعتداءات وتهديدات أجبرته على مغادرة البلاد.
وأوضح التقرير أن الصحفي حوكم غيابيًا أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، التي وصفته بأنه "فار من وجه العدالة"، وطالبت الإنتربول الدولي بالقبض عليه.
الانتهاكات ضد بن مخاشن بدأت خلال فترة حكم محافظ حضرموت السابق فرج البحسني، الذي اشتهر بمواقفه العدائية تجاه الصحفيين، ويشغل حاليًا عضوية مجلس القيادة الرئاسي. وأشار التقرير إلى توثيق 51 انتهاكًا ضد الصحفيين خلال فترة البحسني، من أصل 79 انتهاكًا وقعت في حضرموت منذ 2015 وحتى أواخر 2023.
رئيس المرصد، مصطفى نصر، أكد أن الصحفيين في اليمن يدفعون ثمنًا باهظًا جراء ممارسات تشمل القتل، الاعتقال، الاختفاء القسري، التعذيب، والتشريد، بسبب نشاطهم الإعلامي. وأضاف: "هذا التقرير يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الصحفي صبري بن مخاشن، إلى جانب حالات مماثلة تعرض لها صحفيون آخرون، في ظل سلطة كان يفترض أن تحميهم".
التقرير كشف عن سوء استخدام السلطة الأمنية والقضائية في قمع الصحفيين، مستعرضًا وثائق تدل على محاولات ممنهجة لتكميم الأفواه، منها وثيقة تعود لعام 2018 تطالب بنقل بن مخاشن إلى السجن المركزي رغم عدم اعتقاله حينها. كما أشار إلى تدهور حالته الصحية بسبب الإهمال الطبي أثناء احتجازه.
ورغم إصدار المحافظ الجديد لحضرموت، مبخوت بن ماضي، قرارًا بتبرئة بن مخاشن ودعوته للعودة إلى المكلا، إلا أنه فوجئ بفتح قضية جديدة تتهمه بـ"إهانة موظف عام"، وهو اتهام شائع ضد معارضي السلطة.
اختتم التقرير بتوجيه توصيات للحكومة اليمنية والمجتمع الدولي، مطالبًا بحماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يقوض حرية التعبير في اليمن.