الخميس 15 يونيو ,2023 الساعة: 05:28 مساءً

الحرف28 - متابعة خاصة
قال المبعوث الأممي لليمن السويدي هانس غروندبرغ إن الأطراف اليمنية بحاجة إلى تنازلات "ضرورية وصعبة" لوضع نهاية للنزاع الدائر منذ نحو تسع سنوات.
وطالب المبعوث الأممي الأطراف اليمنية بالتحول من عقلية الرغبة في الانتصار، إلى تغليب مصلحة اليمنيين والتحلي بالشجاعة والمسؤولية.
وذكر غروندبرغ انه رغم اتخاذ الأطراف اليمنية عددا من الخطوات الإيجابية بحسب غروندبرغ، فقد اتخذت أيضاً خطوات إلى الوراء منها الحرب الاقتصادية والعديد من الحوادث المزعزعة للاستقرار في عدة جبهات.
وأضاف المبعوث الأممي لليمن في كلمة له أمام منتدى اليمن الدولي المنعقد في لاهاي بهولندا، قائلا: "كلنا مدركون أنَّ الطريق نحو السلام ستكون طويلة وصعبة، تتطلب تطبيق منهج تدريجي نظراً لعمق غياب الثقة بين الأطراف، ويواصل مكتبي، بدعم من الشركاء الدوليين ومن مجهودات الحوار الإقليمية التي تشارك فيها السعودية وسلطنة عمان الحوار مع جميع الأطراف لبلوغ اتفاق حول وقف لإطلاق النار مستدام في عموم اليمن".
ولفت غروندبرغ إلى أنه يسعى" كذلك للاتفاق على جملة من التدابير الاقتصادية وتدابير بناء الثقة لتحسين حياة الشعب اليمني واستئناف عملية سياسية يقودها اليمنيون".
وأشار إلى أن "سنوات الحرب التسع وما جرَّته من ويلات وآلام إنما تؤكد الحاجة إلى تقديم تنازلات ضرورية وصعبة لوضع نهاية للنزاع من خلال التفاوض، وعلى جميع الأطراف التحول من عقلية الرغبة بانتصار الطرف الواحد، إلى تغليب مصلحة اليمنيين واليمنيات ككل، والتحلي بالشجاعة والإحساس بالمسؤولية".
وانتقد المبعوث الخطوات التصعيدية من الأطراف بقوله "على الرغم من ذلك، ورغم اتخاذ الأطراف لعدد من الخطوات الإيجابية، فقد اتخذت أيضاً للأسف خطوات إلى الوراء، إذ اشتدت الحرب الاقتصادية، واتخذ الطرفان تدابير تصعيدية وتدابير مضادة اقتصادية ما زاد من وقع الضرر على اقتصاد اليمن الذي يعاني أصلاً من التحديات، وكان لذلك كما نعلم جميعاً أثر مدمر على الشعب اليمني في نهاية المطاف".
وأضاف" مؤخراً شهدنا زيادة في حدة الخطاب بما يشمل تهديدات علنية بالتصعيد واسع المدى، تلك المستجدات، تمثل تذكِرَة واضحة لنا بهشاشة مكتسبات السنة الماضية ما لم يعززها التقدم في عملية سياسية تهدف إلى تحقيق سلام مستدام، جامع وعادل".