قدمت السلطة الفلسطينية الثلاثاء، إحالة لملف الاستيطان إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فاتو بنسودا.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال مؤتمر صحفي في مقر المحكمة الدولية، إن "فلسطين تسعى لتحقيق العدالة والانتصاف وليس الانتقام، وتحقيق المساءلة والمحاسبة، وذلك وفق التزامها تجاه شعبنا الفلسطيني".
وأكد المالكي أن "الإحالة التي قدمت إلى الجنائية الدولية، هي ممارسة لحق وواجب دولة فلسطين، كدولة طرف في ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، في أن تحيل لمكتب المدعية العامة أدلة متعلقة بجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وأخرى تقع ضمن اختصاص المحكمة، منعا لإفلات المجرمين من العقاب، ورادعا لسلطات الاحتلال عن ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني ومقدراته".
وأوضح أنه "في ظل جسامة وتصاعد الجرائم الإسرائيلية المرتبطة بالاستيطان، فإن واجبنا أن نسلك السبل كافة، للتعجيل بفتح التحقيق"، مشددا في الوقت ذاته على أن "جرائم الحرب الإسرائيلية هي جرائم ضد الإنسانية، ومرتكبوها يتمتعون بالحصانة، في ظل غياب المحاسبة والمساءلة حتى الآن".
ورأى المالكي أن "المحاسبة وحدها كفيلة بمنع تكرار هذه الجرائم، وتحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين والتي طالما تم تأخيرها"، منوها إلى أن "هذه الخطوة تهدف إلى ضمان مساءلة الأشخاص الأكثر مسؤولية عن هذه الجرائم وعن أفعالهم دون تأخير، وهي تتماشى مع الخطوات التي اعتمدتها فلسطين على مدى السنوات الماضية، سعيا لتحقيق العدالة والمساءلة، بما في ذلك الانضمام إلى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان".
وكانت المحكمة قد قبلت عضوية فلسطين قبل 3 سنوات بعد حصولها على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة.