قضية كارلوس غصن.. لبنان يتسلم طلبا من الإنتربول لاعتقاله واليابان تداهم منزله
الخميس 02 يناير ,2020 الساعة: 06:07 مساءً

تسلم لبنان طلبا من الشرطة الدولية (الإنتربول) لاعتقال كارلوس غصن الرئيس السابق لتحالف سيارات رينو-نيسان وتسليمه، وداهمت السلطات اليابانية منزله بطوكيو، في حين تحقق تركيا مع سبعة أشخاص مشتبه في مساعدتهم على تهريبه من اليابان إلى لبنان عبر أراضيها.

 

وأعلن وزير العدل اللبناني ألبرت سرحان اليوم الخميس أن "النيابة العامة التمييزية تسلمت ما يعرف بالنشرة الحمراء من الإنتربول الدولي حول ملف كارلوس غصن" الذي يحمل جنسيات كل من لبنان والبرازيل وفرنسا.

 

وأوضح الوزير أنه إذا طلبت اليابان عودة غصن، فإن لبنان سوف يرفض ذلك ويحيل الاتهامات إلى القضاء، مضيفا "نحن نحقق في الاتهامات احتراما للدول الأخرى".

 

وقال مصدر قضائي لبناني لرويترز إن مديرية قوى الأمن الداخلي تسلمت المذكرة الصادرة عن الإنتربول الداعية إلى اعتقال غصن، مضيفا أنه عندما تلقى لبنان نشرات حمراء للقبض على لبنانيين يقيمون على أراضيه بحالات سابقة لم يتم توقيفهم ولكن صودرت جوازات سفرهم ووُضعت كفالة لهم.

 

ونفذت السلطات اليابانية اليوم مداهمة في منزل غصن في طوكيو، وسيقوم المسؤولون بمكتب الادعاء العام بدراسة كل المعطيات المتوفرة، بينها صور كاميرا مراقبة موضوعة عند مدخل المنزل، وكاميرات المراقبة الأخرى الموجودة في الحي.

 

مداهمة في طوكيو

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية اليوم أن السلطات سمحت لغصن بالاحتفاظ بجواز سفر فرنسي احتياطي بخزنة مغلقة بعد إخلاء سبيله بكفالة، ولكن يستبعد أن يكون قد استخدمه للهرب لأن السلطات لا تملك بيانات تثبت أنه عبر من أي نقطة تفتيش بأي مطار مستخدما هويته الحقيقية.

 

وذكرت مصادر لرويترز أن شركة للأمن الخاص رتبت لخروج غصن من طوكيو خلسة تنفيذا لخطة وُضعت على مدى ثلاثة أشهر.

 

وأثار فرار غصن استياء باليابان حيث أوقفته السلطات منذ نوفمبر/تشرين الثاني بتهم ارتكاب جرائم مالية. وأربكت خطوته كذلك فريق دفاعه الذي اعتبر أن ما قام به "غير مبرر".

 

ونقل الإعلام الياباني تصريحات لشخصيات بارزة تطالب بتشديد إجراءات الكفالة عقب فرار غصن الذي وصفته الصحف بأنه "سخر" من النظام القضائي.

وفي باريس، أكدت وزيرة الدولة لشؤون التجارة أنييس بانييه-روناشيه أن بلادها لن تسلم غصن إلى السلطات اليابانية فيما لو قرر التوجه إلى فرنسا، لكن الوزيرة دعت غصن إلى عدم التهرب من القضاء الياباني.

 

وقالت الوزيرة لقناة "بي إف إم تي في"، "إذا جاء غصن إلى فرنسا، لن نقوم بتسليمه، لأن فرنسا لا ترحل بتاتا مواطنيها، لذلك سنطبق على غصن القواعد نفسها التي تطبق على أي شخص آخر، لكن ذلك لا ينفي اعتقادنا بأن غصن يجب ألا يتهرب من القضاء الياباني".

 

أما السلطات التركية من جانبها، فقد فتحت تحقيقا على خلفية عبور غصن من أراضيها متجها إلى لبنان وأوقفت على خلفية التحقيق سبعة أشخاص للاشتبهاه بمساعدتهم رجل الأعمال للخروج من أحد مطارات إسطنبول.

 

وجرى توقيف غصن، وهو فرنسي المولد، برازيلي من أصل لبناني، في طوكيو يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، بتهمة ارتكاب "مخالفات مالية" عندما كان رئيسًا لـ"نيسان"، التي سبق أن أنقذها من الإفلاس.

 

ودخل "غصن" السجن لمدة 130 يومًا، وأُفرج عنه لاحقًا بكفالة، بانتظار بدء محاكمته في أبريل/نيسان 2020، وكان يخضع لمراقبة.

 

المصدر: وكالات


Create Account



Log In Your Account