الأحد 08 نوفمبر ,2026 الساعة: 05:22 مساءً
قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن نحو 147 ألفاً و600 امرأة وفتاة في سن الإنجاب بمدينة تعز، جنوب غربي اليمن، محرومات من الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة، جراء الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية على المدينة.
وأوضح الصندوق، في أحدث تقاريره بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، أن الحصار حوّل الوضع الإنساني في تعز إلى حالة طوارئ صحية وحمائية، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق الطرق من وإلى المدينة بسبب الأعمال القتالية يقيّد وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، وسط نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية ومستلزمات الصحة الإنجابية بالمرافق الصحية.
وأضاف التقرير أن خمسة مرافق صحية فقط من أصل 27 مرفقاً مخصصاً لرعاية الأمهات والمواليد في حالات الطوارئ لا تزال تعمل جزئياً، ما يحرم نحو 13 ألفاً و100 امرأة حامل من خدمات الصحة الإنجابية، بينهن 1500 امرأة يُتوقع أن يضعن مواليدهن خلال أسبوعين، فيما تواجه 500 امرأة على الأقل خطر مضاعفات صحية تهدد حياتهن.
وأشار إلى أن نحو 75% من خدمات الحماية في المدينة عُلّقت، بالتزامن مع تقييد وصول النساء إلى مستشفى المظفر ومستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة، المدعومين من الصندوق، بسبب انعدام الأمن والقصف وقيود التنقل.
ولفت الصندوق إلى تراجع عدد الولادات اليومية في مستشفى اليمني السويدي من 10 إلى خمس ولادات، وانخفاض عدد الحاضنات العاملة من 40 إلى 10 فقط، نتيجة نقص الوقود، محذراً من احتمال اضطرار المستشفى إلى تعليق عملياته إذا استمرت القيود المفروضة على الوصول إليه.
وفي الجانب الغذائي، حذّر التقرير من تزايد مخاطر سوء التغذية بين النساء الحوامل في تعز والمناطق المحيطة بها، في ظل اضطرارهن إلى الاكتفاء بوجبة أو وجبتين يومياً، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بما يجعل الحصول عليها أكثر صعوبة.
كما أشار إلى ورود تقارير عن حالات إجهاض تلقائي وولادات منزلية غير مأمونة، في ظل تراجع خدمات الرعاية الصحية وصعوبة وصول النساء إلى المرافق الطبية.
ويفاقم إغلاق الطرق والحصار المستمر على مدينة تعز، المفروض منذ سنوات، من تدهور الأوضاع الإنسانية، ويعرقل حركة المدنيين والإمدادات التجارية والمساعدات الإنسانية، بما في ذلك وصول المرضى والنساء الحوامل إلى الخدمات الطبية الأساسية.