الأحد 08 نوفمبر ,2026 الساعة: 04:01 مساءً
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية استخدمت شبكات الاتصالات اليمنية لإرسال رسائل نصية تتضمن تهديدات بالدمار وتحذيرات لسكان مدينة تعز، بالتزامن مع التصعيد العسكري والقصف بين 3 سبتمبر و20 أكتوبر 2026، في مسعى لبث الخوف والضغط النفسي على المدنيين ودفعهم إلى الاستسلام والتعاون معها.
وذكرت المنظمة، في تقرير بعنوان «رسائل تحت القصف»، أنها وثقت 11 رسالة نصية احتفظت بها أسرة واحدة، فيما أفاد رب الأسرة بتلقي أكثر من 30 رسالة على هاتفه وهاتف زوجته حتى منتصف أكتوبر الماضي.
وأوضح التقرير أن الرسائل وصلت إلى مشتركين في ثلاث شبكات اتصالات هي يمن موبايل واليمنية العمانية وسبأفون، وظهرت تحت معرّف الإرسال «GOV».
وبحسب المنظمة، تضمنت الرسائل دعوات لمن تصفهم الجماعة بـ«المخدوعين» للاستفادة مما تسميه «العفو» والعودة إلى مناطقهم، وحث سكان تعز على التعاون معها، إلى جانب تحذيرات من الدمار في حال استمرار المواجهات العسكرية.
واستشهد التقرير بحالة أسرة المواطن سليم محمد، التي نزحت من صنعاء إلى تعز، مشيراً إلى أن زوجته تلقت رسالة تهديد في 16 أكتوبر، بالتزامن مع سماع أصوات القصف في محيط المدينة.
ونقل التقرير عن محمد قوله إن الرسالة أثارت مخاوف زوجته، ودفعتها إلى الاتصال به خشية تعرض المدينة للدمار، كما أعادت إليها ذكريات النزوح والقلق على أطفالهما الثلاثة، مضيفاً أنه اضطر إلى أخذ إجازة طويلة من عمله للبقاء مع أسرته.
وقالت المنظمة إن تزامن إرسال الرسائل مع العمليات العسكرية، وما تضمنته من دعوات للامتثال وتحذيرات من الدمار، يشير إلى استخدامها وسيلة للضغط النفسي على المدنيين، مستندة في ذلك إلى نسخ الرسائل وشهادات المتضررين وتوقيت إرسالها، فضلاً عن تشابه مضامينها مع تصريحات ومنشورات حوثية بشأن المعارك في تعز.
وحذرت سام من الآثار النفسية المحتملة لهذه الممارسات، خصوصاً على الأطفال والأسر النازحة، ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل، وحفظ الأدلة الرقمية، وحماية الشهود والمتضررين، ووقف استخدام شبكات الاتصالات للضغط على السكان.
واعتبرت المنظمة أن استخدام التهديدات بهدف بث الرعب بين المدنيين يمثل ممارسة محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.