الإثنين 02 نوفمبر ,2026 الساعة: 03:52 مساءً
حذّر وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحصار المفروض على المحافظة، وما يسببه من تدهور في القطاع الصحي وتهديد باستمرار الخدمات الطبية والعلاجية في عدد من المستشفيات والمراكز والمرافق الصحية.
جاء ذلك خلال اطلاعه، اليوم، على سير العمل في مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والتحديات التي تواجه القطاع الصحي، في لقاء مع مدير عام المكتب الدكتور فهد النظاري.
وشدد المخلافي على ضرورة اضطلاع مكتب الصحة بمسؤولياته لضمان استمرار الخدمات الطبية في مختلف المرافق، رغم تداعيات الحرب والحصار المفروضين من قبل مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، وما تتعرض له المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والمدنيون من استهداف وانتهاكات.
ووجّه بإعداد تقرير شامل وموثق بالانتهاكات التي طالت القطاع الصحي في مديريات الساحل والحجرية، بما في ذلك استهداف المرافق الصحية واستخدام بعضها ثكنات عسكرية، مؤكدًا أهمية توثيق هذه الوقائع وما تمثله من انتهاك للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها.
وأشاد بجهود مكتب الصحة والكوادر الطبية في مواصلة تقديم الخدمات، داعيًا إلى مضاعفة الجهود والارتقاء بالأداء وتعزيز التنسيق بين الجهات الصحية، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين جودتها وتلبية احتياجات المواطنين.
من جانبه، كشف النظاري أن الخدمات الصحية باتت مهددة بالتوقف في 12 مستشفى و18 مركزًا صحيًا، إلى جانب توقف 120 مرفقًا صحيًا بشكل كلي و66 مرفقًا بشكل جزئي في المديريات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأوضح أن استمرار خدمات مركزي غسيل الكلى بات مهددًا، رغم تقديمهما نحو 6,300 جلسة علاجية شهريًا لنحو 1,100 مريض، محذرًا من التداعيات الإنسانية الخطيرة لتوقف هذه الخدمة الحيوية.
وأشار إلى أن تراجع الخدمات الصحية أو توقفها انعكس على 186,415 طفلًا دون سن الخامسة، و22,986 امرأة حاملًا، فيما تأثر 5,057 طفلًا بسوء التغذية الحاد الوخيم، و27,752 طفلًا بسوء التغذية الحاد المتوسط، فضلًا عن حرمان 9,454 طفلًا دون سن العام من خدمات التحصين.
ولفت إلى تراجع المخزون التشغيلي والطبي، حيث انخفضت أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية إلى 30 بالمائة، والمحروقات إلى 5 بالمائة، والأكسجين إلى 2 بالمائة. كما أشار إلى تعرض 15 سيارة إسعاف و22 سريرًا للعناية المركزة للنهب أو الضرر، واستخدام مرافق صحية ثكنات عسكرية.
وأكد اللقاء أن استمرار هذه الأوضاع يهدد قدرة القطاع الصحي على تقديم خدماته الأساسية، ويضاعف المخاطر الإنسانية على المرضى والنساء والأطفال، ما يستدعي تدخلات عاجلة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والأكسجين وضمان استمرار الخدمات الصحية.