الخميس 29 أكتوبر ,2026 الساعة: 04:27 مساءً
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة تعز يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والأكسجين، بما يهدد حياة مئات المرضى ويضع النظام الصحي في المحافظة على حافة الانهيار.
ونقلت المنظمة، في بيان، عن عاملين صحيين أن مخزونات الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية تتناقص إلى مستويات خطيرة، فيما تواجه المستشفيات نقصا في مواد التخدير اللازمة للعمليات الجراحية، بما في ذلك علاج المصابين جراء النزاع من النساء والأطفال. كما حذروا من أن نقص الأكسجين يهدد العمليات الجراحية الطارئة والعناية المركزة وغسيل الكلى ورعاية حديثي الولادة.
وأفاد أطباء بأن نقل الإمدادات الطبية من العاصمة المؤقتة عدن إلى تعز أصبح أكثر صعوبة وكلفة بسبب الحصار وإغلاق الطرق والاشتباكات المسلحة، فيما أدى نقص الوقود إلى توقف بعض المرافق الصحية عن العمل. وقال أحد العاملين الصحيين إن المرفق الذي يعمل فيه توقف ثلاثة أيام بعد نفاد الديزل، ما حرم المرضى من الحصول على الخدمات والرعاية اللازمة.
ونقلت المنظمة عن بوكيرا تحذيره، في بيان صدر في 20 أكتوبر الجاري، من أن النظام الصحي في تعز بات على وشك الانهيار، مشيرا إلى أن نقص الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والأكسجين الطبي يهدد حياة مئات المرضى.
وقالت جعفرنيا إن ميليشيا الحوثي لا يمكنها استخدام حصار تعز لتبرير الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون، مطالبة بتسهيل دخول الغذاء والوقود والأدوية والمياه والمساعدات الإنسانية فورا، لتجنب المزيد من المعاناة.
وشددت المنظمة على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوبا للحرب، بما يشمل حرمانهم من الأدوية والمواد الضرورية لبقائهم وعرقلة وصول الإغاثة الإنسانية، مؤكدة التزام جميع أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين وعدم عرقلتها تعسفا.