أسوشيتد برس: أقمار تجسس روسية تساعد الحوثيين وحلفاء إيران في استهداف منشآت سعودية
الأربعاء 28 أكتوبر ,2026 الساعة: 02:08 مساءً

كشف تحقيق لوكالة «أسوشيتد برس» عن مؤشرات على استفادة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية وميليشيات عراقية مدعومة من إيران من معلومات استخباراتية جمعتها أقمار تجسس روسية، لتحديد أهداف عسكرية ومنشآت نفطية في السعودية، بينها محطات ضخ خط أنابيب النفط «شرق-غرب» وقاعدة الملك فهد الجوية في الطائف. 

ووفق التحقيق، رصدت شركة «أورورا جيوسيجينال إنتليجنس» المتخصصة في الاستخبارات الجغرافية المكانية أنماطاً متكررة لمرور أقمار صناعية روسية فوق مواقع تعرضت لهجمات، خلال الفترة من الأول من يوليو إلى 19 أكتوبر، شملت 40 هجوماً بصواريخ وطائرات مسيرة نفذها الحوثيون وميليشيات عراقية ضد السعودية. 

وقال مؤسس الشركة نواف عبيد إن تحليل هذه الهجمات أظهر تطابقاً بين نشاط الأقمار الصناعية وتوقيت الهجمات، موضحاً أن الشركة رصدت زيادة في عمليات الاستطلاع الفضائي فوق المواقع المستهدفة قبل الهجمات وبعدها. لكنه أشار إلى أن الشركة لم ترصد عمليات نقل مباشرة للمعلومات الاستخباراتية إلى الجهات المنفذة. 

وأشار التحقيق إلى هجوم وقع في 10 سبتمبر، واستهدف ثلاث محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، ما أدى إلى توقف تدفق النفط، كما تعرضت قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف لهجوم بعد نحو أسبوع، تضررت خلاله حظائر للطائرات ومقاتلة إيطالية من طراز «يوروفايتر تايفون»، وفق وزارة الدفاع الإيطالية. 

ونقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد كريملي، قوله إن إيران والحوثيين يتلقون معلومات استخباراتية من جهات في روسيا والصين، وأحياناً من جهات تجارية، مؤكداً أن الرياض تناقش هذه المسائل بانتظام مع موسكو وبكين. 

كما نقلت عن مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات أن المعلومات الاستخباراتية أظهرت استفادة الحوثيين وميليشيات عراقية من أقمار روسية في استهداف منشآت حساسة، بينها محطات ضخ النفط، وقاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تعرضت لهجوم إيراني في مارس الماضي. 

وفي إفادة للوكالة، قال قيادي بارز في مليشيا الحوثي إن مستشارين إيرانيين موجودين في اليمن يزودون الجماعة ببيانات تستند إلى معلومات مستمدة من أقمار صناعية روسية لتحديد الأهداف، مضيفاً أن الجماعة حصلت على معدات متطورة لتوجيه الطائرات المسيرة ومساعدة الصواريخ على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي. 

ولم يقدم المسؤولون الروس تعليقاً فورياً على نتائج التحقيق. وأكدت الوكالة أن تحليل صور الأقمار الصناعية ومساراتها يشير إلى أنشطة استطلاع متزامنة مع الهجمات، لكنه لا يثبت بصورة مباشرة نقل المعلومات إلى الجهات المنفذة أو علم موسكو باستخدامها في العمليات العسكرية. 

ويأتي ذلك في ظل التعاون العسكري بين روسيا وإيران، الذي يشمل نقل تقنيات الطائرات المسيرة، وسط تقارير سابقة لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين عن تبادل معلومات استخباراتية بين البلدين.



Create Account



Log In Your Account