الأربعاء 28 أكتوبر ,2026 الساعة: 03:19 مساءً
دعت الجمهورية اليمنية إلى إعطاء البلدان الأقل نموًا والمتأثرة بالنزاعات أولوية في تمويل جهود حماية التنوع الحيوي، وضمان حصولها على التمويل الميسر ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يمكّنها من تنفيذ التزاماتها الدولية وتحقيق أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي.
جاء ذلك في كلمة اليمن التي ألقاها رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة، فهمي عبد الهادي بن شبراق، خلال الجزء رفيع المستوى من الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي (COP17)، المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان.
وأكد بن شبراق أن التحدي، بعد أربع سنوات من اعتماد إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، يتمثل في تحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات ملموسة مدعومة بالتمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية.
وأشار إلى ما تتمتع به اليمن من تنوع حيوي فريد، يمتد من الجبال والسهول إلى السواحل والجزر، وفي مقدمتها أرخبيل سقطرى، موضحًا أن هذا الإرث الطبيعي يواجه تحديات متزايدة بفعل التغير المناخي وتدهور النظم البيئية والاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية، إلى جانب تداعيات الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، وما خلفته من أزمات اقتصادية ومؤسسية وإنسانية.
ولفت إلى أن اليمن أعدت استراتيجيتها وخطة عملها الوطنية الثالثة للتنوع الحيوي للفترة 2025–2030، بما يتواءم مع الإطار العالمي، ويعكس أولوياتها في حماية الطبيعة واستعادة النظم البيئية وتعزيز سبل عيش المجتمعات المحلية.
وشدد على أهمية استغلال المراجعة العالمية الأولى لتنفيذ الإطار في معالجة الفجوة بين الطموحات الدولية والإمكانات الوطنية، وتيسير الوصول إلى التمويل، ودعم حماية النظم البيئية البرية والبحرية والمحميات الطبيعية والأنواع المهددة، إلى جانب تطوير آليات عادلة لتقاسم المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية ومعلومات التسلسل الرقمي، بما يضمن حقوق البلدان النامية ومجتمعاتها المحلية.
وأكد بن شبراق استعداد اليمن لتعزيز التعاون مع أمانة الاتفاقية ومرفق البيئة العالمية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، لتحويل الأولويات الوطنية إلى برامج قابلة للتنفيذ.