الأربعاء 30 سبتمبر ,2026 الساعة: 09:02 صباحاً
ناقش مجلس الدفاع الوطني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التطورات العسكرية والأمنية ومستوى جاهزية القوات المسلحة، والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة، في ظل التصعيد المستمر من مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية.
وقال المجلس، في بيان عقب اجتماعه، إن القوات المسلحة ستواصل أداء مهامها في حماية المواطنين وردع مصادر التهديد، وصولا إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وبحث الاجتماع، بحضور رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، وعدد من المسؤولين، مستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب إجراءات التعبئة العامة والعودة الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية والاستجابة لاحتياجات النازحين والمتضررين من التصعيد.
وأشاد المجلس بما وصفه بـ"التماسك والكفاءة العملياتية" للقوات الحكومية والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وقال إن العمليات المنسقة ألحقت خسائر في صفوف مليشيا الحوثي وعتادها العسكري.
وحذر المجلس من استخدام مليشيا الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة، وقال إن هذه القدرات قد توسع نطاق التهديد ليشمل الملاحة الجوية في اليمن والمنطقة، وتعرض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية للخطر.
ودعا المجلس إلى موقف دولي لمنع وصول الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى مليشيا الحوثي، ومساءلة الجهات التي تزودها بهذه القدرات.
كما دعا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والمواقع العسكرية وخطوط الإمداد، وحثهم على عدم السماح باستخدام المناطق والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
وفي ملف التعبئة العامة، قال المجلس إنه أقر موجهات وإجراءات تنفيذية لتحويل التعبئة من إطار عام إلى آلية مؤسسية "منضبطة" وفقا للدستور والقوانين النافذة، مثمنا استجابة مجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة، باعتبارها جزءا من مسؤولياته الوطنية والدستورية.
وفي الجانب الاقتصادي والخدمي، استمع المجلس إلى إحاطة من رئيس الوزراء بشأن الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات التصعيد وتلبية الاحتياجات العاجلة للجرحى والنازحين وضمان استمرار الخدمات، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بمعالجة أزمة الكهرباء وصيانة محطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن.
كما استمع المجلس إلى تقرير من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي حول مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والجهود الرامية إلى حشد الدعم الدولي للحكومة اليمنية في مواجهة مليشيا الحوثي وتداعيات هجماتها على الملاحة والممرات المائية.
ورحب المجلس بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة اليمنية، وببيانات مجلس الأمن التي تدين مليشيا الحوثي وتؤكد سيادة اليمن ووحدة أراضيه، داعيا إلى تنفيذ قرارات المجلس، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأشاد المجلس بالدعم السعودي للحكومة والشعب اليمني، وقال إن المملكة تواصل مساندة اليمن في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
وأكد المجلس في ختام اجتماعه أن "أبواب العودة الآمنة مفتوحة"، وأن الحكومة ماضية في استعادة مؤسسات الدولة، فيما ستواصل القوات المسلحة عملياتها حتى إزالة مصادر التهديد، بحسب البيان.