الجمعة 25 سبتمبر ,2026 الساعة: 08:53 مساءً
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أبناء الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، معلناً فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، مع عفو شامل عن كل من يترك مليشيا الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها.
وقال العليمي، في خطاب وجهه إلى الشعب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، إن الدولة ستصدر عفواً شاملاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، لكل من يبادر، اعتباراً من عشية ذكرى الثورة، إلى ترك المليشيات الحوثية، مؤكداً الالتزام بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً.
ودعا اليمنيين إلى الإسهام في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة تاريخية لاستعادة الدولة وإنهاء الحرب، ومنع أعمال الثأر والانتقام، وحقن دماء اليمنيين.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن الهدف الوطني يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وصولاً إلى صنعاء، مشيراً إلى أن المعارك الوطنية لا تُقاس بالتقدم أو التراجع في مواقع محددة، وإنما بوضوح الهدف وصلابة الإرادة والقدرة على تحويل التحديات إلى عوامل قوة وتماسك.
وأشار العليمي إلى التصعيد الحوثي وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في عدد من المحافظات، بينها تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع، معتبراً أن تحركاتها تمثل محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، وتهديداً مستمراً لأمن اليمن والمنطقة.
وحذر من أن تقديم التنازلات للمليشيات لا يقود إلى السلام، بل يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لجولات جديدة من التصعيد، مؤكداً أن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد.
كما دعا الرئيس اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الحفاظ على حياة أبنائهم ومستقبلهم، وعدم الزج بهم في حروب المليشيا، مؤكداً أن الدولة تنظر إليهم بوصفهم شركاء وأصحاب حق أصيل في السلام والاستقرار، وأن ما فُرض عليهم بقوة السلاح لا ينتقص من مكانتهم أو حقوقهم الوطنية.
وطالب الدول الشقيقة والصديقة بمساندة الحكومة والقوات المسلحة والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، لإنهاء سيطرة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن استعادة الدولة تمثل مصلحة يمنية وإقليمية ودولية.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وبما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية.
واختتم خطابه بتهنئة الشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن وأسر الشهداء والجرحى بذكرى الثورة، مؤكداً أن أفضل احتفاء بسبتمبر هو الوفاء لتضحيات المناضلين والحفاظ على الجمهورية ومؤسساتها، وجعل مصلحة الشعب فوق كل اعتبار والقانون فوق الجميع.