الأربعاء 09 سبتمبر ,2026 الساعة: 11:43 مساءً

متابعات
قالت وكالة "رويترز" إن مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراك عقدوا اجتماعًا عسكريًا في العاصمة السعودية الرياض، لبحث وتنسيق الرد على هجمات مليشيا الحوثي التي استهدفت المملكة، بالتزامن مع تصاعد التوتر والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية، أن باكستان نقلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية رسالة سعودية إلى إيران، تطالبها باستخدام نفوذها لدى الحوثيين لوقف هجماتهم على المملكة، في محاولة دبلوماسية لمنع تحول التصعيد إلى أزمة أمنية أوسع.
وبحسب مصدر باكستاني، اتفق المسؤولون السعوديون والباكستانيون والأتراك على أن يكون أي رد عسكري من داخل الأراضي السعودية، دون دخول قوات الدول الثلاث إلى الأراضي اليمنية.
وقال مصدر باكستاني آخر إن إسلام آباد لم تتخذ قرارًا بالانضمام إلى أي ضربات انتقامية ضد الحوثيين، موضحًا أن الاتفاقية العسكرية الموقعة مع السعودية ذات طبيعة دفاعية، وتقتصر على حماية الأراضي السعودية.
وأضاف أن القوات الباكستانية يمكن أن تقدم دعمًا عسكريًا وتقنيًا وبريًا وجويًا داخل السعودية، لكنها لن تشارك في عمليات قتالية على أراضٍ أجنبية.
ويأتي الاجتماع عقب تصعيد كبير في هجمات الحوثيين على السعودية، إذ استهدفت الجماعة، الثلاثاء، قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية النفطية في مدن مجاورة، وفق مصادر نقلت عنها «رويترز».
وفي السياق، أكد مسؤول إيراني كبير أن باكستان نقلت الرسالة السعودية إلى طهران، مضيفًا أن إيران ردت بأنها «لا تسيطر على الحوثيين».
في المقابل، قال مصدران إيرانيان للوكالة إن إيران أمرت الحوثيين الأسبوع الماضي بشن هجمات على السعودية، ووعدت بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، كما سافر عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.
وأشارت «رويترز» إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
ويكتسب الاجتماع أهمية في ظل اتفاقية الدفاع التي تربط السعودية وتركيا وباكستان، والتي تنص على التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث في حال تعرض أي منها لعدوان.
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد حذر من أن امتداد الهجمات إلى السعودية قد يؤدي إلى تفعيل الترتيب الأمني المشترك، قائلًا إن «العدوان على أي دولة عدوان على كل الدول الثلاث».
وتسعى باكستان، وفق مصادر «رويترز»، إلى احتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي، تفاديًا للوصول إلى مرحلة تضطر فيها إلى الانخراط عسكريًا بصورة أكثر نشاطًا في الدفاع عن السعودية.
وبحسب الوكالة، تمتلك باكستان بالفعل قوات وقدرات دفاعية منتشرة في المملكة، ويمكن أن تسهم في حماية المجال الجوي والمنشآت الاستراتيجية، إلى جانب عمليات المراقبة والاستطلاع واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، دون تنفيذ ضربات داخل اليمن.