ثورة 11 فبراير الأمل والدرس.. بين المجد والواقع
الأربعاء 11 فبراير ,2026 الساعة: 03:02 مساءً

للذاكرة العبقة والمؤثرة لذة وتحديداً تلك التي يشعر فيها الإنسان كحلم بإنه في إنعتاق للذات والمجتمع بل والدولة كحقيقة 
حلم أتى على حين غرة من الزمن كحلم 
 طويل يعود كذكرى حُلم تمر السنوات 
ليدخل في مخاض عسير جدا ..

قبل خمسة عشر عاماً من اليوم كنت من أوائل من رابطوا في الساحات، بل كنت عضوفاعل في المركز الصحفي للثورة أتابع الأحداث وأشارك في نقل صوت الشباب ورؤيتهم للتغيير. 

كنت ولازلتُ أؤمن بأن أهداف ثورة 11فبراير كانت فرصة ولحظة  لبناء دولة ومؤسسات حقيقة تحترم الحقوق وتكرم الإنسان دولة بلى فساد تجذر في شتى المجالات ونخر وتغول بل وصار يحمل وجه زيف يتجذر ويِشرعن لذلك ..؟!

اليوم، ومع مرور الزمن يعود الحلم مع الذكرى ال 15 يعني فترة زمنية استفدنا تجارب ليست بالهينة تجارب نار وحرب 
سقطت معها الدولة اليمنية ومؤسساتها 
كحامل كان يتسع للجميع أن يتفقوا ومنهم
شباب ورجال ثورة فبراير 
نعم كان بالإمكان ذلك ..

ولكن التحقيد السياسي وثأراته المُتراكمة والتحشيد القبلي والطائفي تحديداً والعمى الجمعي والرغبة بالانتقام وتصفية الحسابات وتسخير الأجندات الوسخة في الداخل والخارج والخيانات والمصالح الضيقة هي السبب الجوهري الذي أثبتته الأيام والتجارب وتوالي الأحداث بأنه كان السبب الجوهري لإسقاط الدولة اليمنية ولم تسقطها حقيقة لاثورة فبراير ولا شباب الساحات ..

فمن يتعمق في أهداف ثورة فبراير وبعدل 
يجدها في عمقها تتماثل وأهداف ثورة 26سبتمبر إلى حد كبير بل ويجدها كأهداف جددت الق ماتكلس ولم يتم تقيمه
من ثورة 26سبتمبر منذ انطلاقتها قبل حوالي أكثر من 50عاماً..

 أن أهداف ثورة فبراير كانت ولازالت عظيمة ومجدية وقابلة للتحقق 
والمتأمل بعمق لمسارات ومتوالية الأحداث يجد بأن أعظم ثغرات واجهتها عدم نضوجها من جهة ومن جهة أخرى رجالها  وشبابها بمختلف توجهاتهم ومشاربهم 
ومسمياتهم الوظيفية والغير وظيفية

لم يضعوا آليات واضحة لضمان استمرار التغيير وتحقيق الحلم ولم تُستكمل لديهم خبرة ومفاهيم ولوازم تجذيرالدولة التي كانوا يحلمون بها ولازالوا..

إن الدرس الذي تعلمناه عبر التجارب المريرة ثم البحث والفهم والإدراك هو أن الثورة وحدها لا تصنع الدولة..
إن ذكرى 11 فبرايراليوم  ينبغي أن لاتكون  مجرد احتفال بل فرصة للوعي وترجمة التجارب التي عشناها ولازلنا للاستشراف لاستخلاص الدروس وللبناء بعقل ناضج بحيث تصبح الثورة وأهدافها نقطة انطلاق نحو مستقبل يمكن أن يكون أفضل مما حلمنا به آنذاك.
إن أهداف ثورة 11 فبراير بقدر ما كانت متوقدة وخفت ذلك التوقد مع مرور الزمن
بل وتخلى وتبرأ الكثير ممن كانوا في واجهة زخمها للأسف والحرب التي وُجهت إليها ولازالت إلا أنني على يقين بأنها لا تزال حية وحكمة الله في تأخر ثمار حصادها وتحقيق تلك الأهداف هي أن كل الأحداث التي مرت بها اليمن منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا تحمل خيراً نحو النضج والرشد والخبرة والاستفادة من التجارب في واقع عملي في الأيام القادمة فبشائر عمق أهداف تلك الثورة تتبدى من الأفق بأنها في سياق صراعات وضغوطات كبيرة تبشر بمفهوم عودة الدولةاليمنية  
عودة يتمناها الجميع فقد نفثت اليمن خبائثها وانكشفت بوضوح وتساقطت 
الشلليات والفساد وتعرت الإمامية وهي في طريقها إلى الزوال ..
وسلام الله على ثورة 26سبتمبر اليمن
وثورة وثورة 11فبراير تعز 
ولكم السلام..


Create Account



Log In Your Account