الإثنين 01 مايو ,2023 الساعة: 08:48 مساءً
حصل الباحث اليمني نبيل الدرويش، على درجة الدكتوراة من جامعة تونس المنار بتقدير مشرف جدا على أطروحته الموسومة بالإصلاح الإداري في الجمهورية اليمنية، مقاربة تحليلية لتأثير البنى السياسية والإجتماعيةعلى عملية الإصلاح.
وأشادت لجنة المناقشة العلمية المكونة من أ.د : مصطفى بن لطيف رئيسا و أ.د بسمة نويرة مؤطرا و أ.د كمال بن مسعود مقررا وأ.د معتز القرقوري مقررا وأ.د إبراهيم الرفاعي بالأطروحة و بحثه الحيوي والمهم الذي يلامس أهم مشاكل اليمن ويحلل أزمتها، وقررت منحه درجة مشرف جدا، وهو التقدير الأعلى الذي تمنحه الجامعات التونسية.
وجرت المناقشة في قاعة كلية الحقوق والعلوم السياسية أمس الاول السبت بحضورعدد كبير من المهتمين من عدد من الدول العربية الشقيقة وسفير اليمن في ليبيا حسن الحرد.
(الأطروحة في سطور)
احتوت الأطروحة على مقاربة تحليلية لتتبع مسار عملية الإصلاح الإداري في الجُمهوريّة اليَمنيّة خلال الفترة (1990- 2015)، وتكونت من جزئين رئيسين: خُصص الأول لدراسة تأثير بِنية النِّظام السِّياسي في مسار الإصلاح، فيما خصص الجزء الثاني لدراسة تأثير البِنى الاجتماعية في المسار نفسه.
وسعى البحث إلى تفكيك مشكلة فشل عمليّة الإصلاح الشامل الّتي كانت قد تبنتها دولة الوحدة، وحاول استشراف السبل الإصلاحية الممكنة على ضوء حاضر البلاد
وخلصت الأطروحة إلى أن البِنى الّتي يتألف منها النظام السيِّاسي، وكذا البِني الاجتماعية، سواء التّقليديّة منها أو الحديثة، شكّلت مجتمعة تحديات بل عقبات في كثير من الأحيان أمام مسيرة إصلاح إدارة الحكم في البلاد، فعوض أن تكون بِنى تحتية تستوعب الجهود التحديثية والمبادرات وحتى التباينات في مستوى الرؤى الإصلاحيّة، لوحظ أنها انقلبت في عديد المناسبات إلى بواعث أزمات تتعلق بإدارة الصراع على السلطة والموارد وعلى طبيعة الّنمط الإداري والمجتَمعي.
وبالتالي فقد طلب الإصلاح من سلطة تعمد في كلّ مرّة إلى التمويه بالشكليات دون رغبة حقيقة في إحداث إصلاح حقيقي يجعل النظام قادراً على حسن تسيير شؤون الدولة، في ظل مجتمع تغلب عليه هيمنة البِنى التقليدية المناهضة للإصلاح والحداثة، والصراع على السلطة والموارد.
كما تبين الدراسة أنّ للتحولات الجيوسياسية المحيطة والتدخلات الخارجية في البلاد انعكاساتها الخطيرة على مطالب الإصلاح إلى حد توقفها تماماً، بل وإلى تعرض ما تبقي من مقومات الدّولة الأساسيّة إلى الانهيار.