منظمة دولية تتهم الأمم المتحدة و"الدول القوية" بالتقاعس عن محاسبة منتهكي الحقوق في اليمن
الثلاثاء 25 أبريل ,2023 الساعة: 07:02 مساءً
الحرف28 - خاص


قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات من أجل هدنة جديدة في اليمن من قبل السلطات السعودية والحوثية تمثل فرصة لدمج آليات المساءلة والمراقبة الضرورية لحماية حقوق اليمنيين الأساسية. 

واتهمت المنظمة أطراف النزاع والأمم المتحدة والدول القوية بشكل شامل بالتقاعس عن محاسبة منتهكي الحقوق منذ بدء النزاع في 2014. عززت انتهاكاتهم المتواصلة الحاجة إلى آلية تحقيق دولية مستقلة لإنهاء الإفلات من العقاب. 

وأشارت المنظمة في تقرير لها، تابعه محرر الحرف28،، إلى أنه "وفقا لتقارير إخبارية، يبدو أن المفاوضات تحرز تقدما". 

وطالبت هيومن رايتس ووتش، بفرض بنود في أي هدنة جديدة لضمان مشاركة حقيقية من المجتمع المدني اليمني في الحوار المتعلق بالقضايا التي تؤثر على حقوقهم، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفا. 

كما طالبت بضرورة الالتزام بالمساءلة والتعويض عن انتهاكات الحرب. 

قالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: "ينبغي أن يكون المدنيون اليمنيون هم المستفيدون الحقيقيون من الهدنة، لا قادة أطراف النزاع، الذين لا يرغبون بتحمّل المسؤولية عن انتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي. أُقصي المجتمع المدني اليمني والنشطاء فعليا من المفاوضات، فلم يبقَ أحد لتمثيل مصالح اليمنيين". 

في 2022، وافقت الأطراف المتحاربة على هدنة مدتها شهرين بمبادرة من الأمم المتحدة، والتي تضمنت اتفاقية لوقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، والسماح بدخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة واستئناف الرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء. جدّد الطرفان الهدنة مرتين، لتنتهي في 2 أكتوبر/تشرين الأول. مع ذلك، استمرت الانتهاكات، ولم تشمل الهدنة البنود الضرورية لحماية المدنيين. 

طوال فترة النزاع، وثّقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى الانتهاكات المتفشية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. 

رغم انخفاض عدد الضحايا المدنيين واستئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء، لم تتوقف الخسائر في صفوف المدنيين خلال الهدنة. 

منذ حل "فريق الخبراء البارزين"، وهي هيئة المراقبة المفوضة من "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، في 2021، لم يعد هناك مراقبة دولية للانتهاكات الحقوقية في اليمن. رغم أن مجموعات غير حكومية وهيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة سدت الفجوة جزئيا، إلا أن عملها لم يعوّض غياب هيئة تحقيق مستقلة ومدعومة من الأمم المتحدة تتمتع بالموارد الكافية. يصعب تقييم ما إذا كانت الأضرار التي لحقت بالمدنيين خلال الهدنة تنتهك القانون الدولي. لكن عدد الضحايا المدنيين الكبير قد يُظهر أن الأطراف المتحاربة لم تتخذ تدابير احترازية كافية، في وقت وجب عليهم فيه وقف القتال أصلا، بحسب هيومن رايتس ووتش. 

وأكدت المنظمة الدولية رفض الحوثيون أيضا خطط مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن بند في الهدنة يدعو لإعادة فتح الطرق في تعز وغيرها. 

أغلق الحوثيون الطرق الرئيسية من تعز وإليها منذ 2015، ما يقيّد بشدة حرية تنقل المدنيين والمساعدات الإنسانية الحيوية.



Create Account



Log In Your Account