الأحد 08 يوليو ,2018 الساعة: 12:16 مساءً
يتجلى هذا التواطؤ من خلال الإصرار الأممي على ابقاء ميناء الحديدة مفتوحا..لإدخال المساعدات..وكذلك الإسراع في ممارسة الضغوط على السلطة الشرعية للاستجابة للحل السلمي كلما ضاق الخناق عسكريا بالانقلابيين..
وهو ما يوحي للرأي العام الدولي أن ميناءي الحديدة والصليف كانهما المنفذان الوحيدان لإدخال المساعدات وهي مغالطة مكشوفة للراي العام المحلي ..وليست كذلك عند سواه..
فادخال المساعدات والإغاثة يمكن أن تدخل عبر ميناء المخا وميناء عدن والشحر والمكلا والمهرة ..وعبر المطارات التي ينبغي المساعدة على تشغيلها بدلا من ابقائها مغلقة دون موجب..
إصرار المنظمات الاغاثية لإدخال المساعدات عبر ميناء الحديدة الذي يقع تحت سيطرة الحوثيين إنما يهدف إلى تزويد الانقلابيين بالدعم المباشر وغير المباشر..وتمكينهم من تحصبل الإيرادات المالية لإدارة المعارك..وصمودهم في بقاء الانقلاب طرفا فاعلا ومساويا للسلطة الشرعية كطرف سياسي وليس كطرف انقلابي عليه الاستجابة للقرارات الأممية ضمن الفصل السابع..
من جهة أخرى هناك دبلوماسية يمنية وخليجية رخوة وغير نشطة ..أقلها التوضيح للرأي العام الدولي المؤثر على قضايا النزاعات الدولية والإقليمية بأن اليمن لديها موانئ ومطارات عديدة لإدخال المساعدات ..والإغاثة لكل أبناء اليمن ..وإبداء الحكومة مساعدة المنظمات الاغاثية في أداء مهامها..
وينبغي أن يصدر قرارا من السلطة الشرعية يمنع التعاملات التجارية والإغاثية عبر المنافذ التي تقع تحت سيطرة الحوثيين كما هو حال مطار صنعاء الذي اغلقته دول التحالف دون قرار رسمي من السلطة الشرعية ..
إما أن تفتح كل المنافذ البرية والبحرية والجوية لكل اليمنيين ..أو يتم إغلاق المنافذ التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين بقرار من السلطة الشرعية كإجراء عسكري وقائي ضمن خطة عسكرية شاملة لتسريع وتيرة السقوط والحسم العسكري ..مع ابلاغ المنظمات الاغاثية الدولية بالمنافذ المتاحة ...
الواضح للعيان أن هناك تلاعب في النزاع اليمني من أكثر من طرف إقليمي ودولي لأهداف غير متطابقة بين هذه الأطراف ..
في الوقت الذي يحتاج اليمنيون إلى مساعدات استثنائية من دول التحالف ..خصوصا السعودية والإمارات ..نجد سياسة التضييق والعقوبات المتعمدة ضد اليمنيين في ظل حرب شاملة هما طرفان متحكمان فيها..لكنهما غير ملتزمتين بالمخاطر المحدقة باليمنيين المترتبة على ادارتهما السيئة للمعارك دون حسم أو نهاية وشيكة..
السعودية بصريح العبارة مهما ادعت أنها تدعم السلطة الشرعية فهي تعمل بكل خبث لمعاقبة الشعب اليمني ..
سواء عبر القرارات الجائرة ضد المغتربين اليمنيين وطردهم بوتيرة متسارعة في ظل حرب ومخاطر إنسانية تهددهم في كل اتجاه ..ولن يكون آخرها منعهم من الخروج النهائي بسياراتهم وممتلكاتهم ..وربما تخبئ لهم مفاجآت أكثر قبحا ..
لم تعد خيوط اللعبة واضحة للتفسير والفهم..وإنما تزداد تعقيدا وغموضا مع تقادم الأيام ..
المسؤولية النهائية تقع على الأطراف اليمنية المتصارعة ..وكذلك السلطة الشرعية والقوى السياسية المساندة لها ..والمجتمع المحلي الخامل الذي ينتظر الحل من السماء بهرتلات من الأدعية أو يأت من أطراف أخرى خارجية ..كأن اليمن شان يخصها..
لم نلمس من السلطة الشرعية والقوى السياسية الداعمة والنخبة الحاكمة أي جدية في أخذ زمام المبادرة لتحرير اليمن من الانقلابيين داخليا أو اعادة رسم العلاقة مع دول التحاللف ضمن معاهدة دولية تحدد المهام والاهداف والتبعات ..أو التعامل معها في حالة عدم الاستجابة كعدوان خارجي ذو نزعة استعمارية لم تعد بحاجة إلى دليل ..
فكل الاطراف اتفقت على هدف وحيد هو ممارسة القتل والتنكيل بالسكان المدنيبن والعبث ضد اليمنيين ..