الخميس 05 يوليو ,2018 الساعة: 09:29 مساءً

صحف
قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً متزايدة للحد من دعمها العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حربهم ضد اليمن، مع تصاعد التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات في صفوف المدنيين والمزاعم الجديدة عن السجون السرية، التي تديرها الإمارات والتي يتعرض فيها المعتقلون للإغتصاب والتعذيب الجنسي.
وتابعت المجلة، إن المزاعم عن عمليات تعذيب ممنهج في السجون اليمنية التي تديرها الإمارات أثارت إنزعاجاً لدى مختلف إدارات الدولة، فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون": "إن الولايات المتحدة تأخذ جميع الإدعاءات على محمل الجد، رغم الوزارة تجري مناقشات منتظمة مع الحكومة الإماراتية حول العديد من القضايا بما فيها تلك القضايا التي أثيرت مؤخراً".
وتتفق إدارة ترامب مع الرؤية السعودية بأن الحرب في اليمن هي وسيلة لمواجهة النفوذ الإيراني الإقليمي المتنامي، فقد وفرت إيران الأسلحة والصواريخ للحوثيين، كما قدمت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي للتحالف، وقامت بإعادة تزويد الطائرات بالوقود جواً، وقدمت معلومات إستخباراتية.
ومنذ بداية الحرب السعودية الإماراتية في اليمن عام 2015، خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أكملت ناقلات النفط الأمريكية 2868 عملية تزويد بالوقود في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النزاع في اليمن، وفقاً لتقرير مركز القوات الجوية الأمريكية.
وقال زير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً، إن الولايات المتحدة تقوم بإستمرار بتقييم المعلومات الإستخباراتية المقدمة إلى السعوديين، وأن تركيزه ينصب دوماً على مساعدة التحالف للحد من عدد الضحايا المدنيين.
وتشير المجلة، بان تقارير لمنظمات اغاثية تقول: ان الغارات الجوية لقوات التحالف أدت إلى مقتل الآلآف من المدنيين .
واكد ماتيس ، في مؤتره الصحفي، إنه لا يوافق أبداً على أي إصابة مدنية وأن التحالف بقيادة السعودية يستخدمون أسلحة ذكية حتى تكون إصاباتهم دقيقة .
لكن في الوقت الذي تستمر فيه إدارة ترامب بتقديم الدعم للتحالف السعودي الإماراتي، فإن صبر الكونغرس بدأ ينفد على ما يبدو، بحسب الفورين بوليسي.
العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي التي تشرف على مبيعات الأسلحة، بوب مينديز، هدد بعرقلة صفقات أسلحة تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار أمريكي للسعودية والإمارات، بينهما نحو 120 الف ذخيرة يمكن أن تسخدم في الحرب باليمن.
وقال مينديز في رسالة وجهها لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعرب بالقلق من أن سياساتنا تمكن من إستمرار الصراع الذي أسفر عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وينشغل ميندير حالياً مع أعضاء أخرين من أجل مناقشة بند إصدار مشروع قانون الدفاع لعام 2019، والذي سيسعى لإنهاء التدخل الأمريكي.
وفي هذه الأثناء، ما زال المبعوث الأممي مارتن غريفيث، يواصل جهوده من أجل التوسط لإنهاء القتال بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
* ترجمة الخليج اونلاين