الأربعاء 13 يونيو ,2018 الساعة: 12:57 صباحاً

خاص
يزور الرئيس عبدربه منصور هادي دولة الإمارات العربية المتحدة الطرف القوي في التحالف العربي، بعد أكثر من عام ونصف من القطيعة التي وصلت حد المواجهة المسلحة.
وشهدت العلاقة المضطربة بين الجانبين الكثير من التوتر أبرز محطاته إتهام حكومة هادي دولة الإمارات بتدبير انقلاب على السلطة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن، والاستيلاء على جزيرة سقطرى.
"الحرف 28 "يعرج على أهم محطات التوتر التي سيطرت على مجرى العلاقة بين الجانبين :
- نهاية يناير الماضي شهدت مدينة عدن اشتباكات عنيفة بين الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات وألوية الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية استمرت لعدة أيام وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى .
ووصف حينها الرئيس عبد ربه منصور هادي الاشتباكات في عدن بـ"خطوات انقلابية مرفوضة وتمرد مسلح أقدم عليه المجلس الانتقالي الجنوبي"، مؤكدا أن غالبية اليمنيين يدعمون الشرعية.
قبلها بأكثر من عام كانت قوات إماراتية تسيطر على أهم منفذ جوي في البلاد في المناطق المحررة تمنع طائرة الرئيس عبده ربه منصور هادي من الهبوط في مطار عدن الدولي، ورفضت تنفيذ قرارات رئاسية له في تغيير مدير مطار عدن الدولي ومناصب حكومية.
- في أغسطس/آب 2017 كشفت وكالة أسوشيتد برس الأميركية نقلاً عن مصادر يمنية أن السلطات السعودية تمنع هادي وأبناءه وعددا من أعضاء حكومته من السفر إلى اليمن مشيرةً إلى أن قوات موالية للإمارات منعت طائرة الرئيس من الهبوط في عدن.
- في فبراير من العام الماضي هاجم الرئيس عبد ربه منصور هادي، دولة الإمارات، واعتبر تصرفاتها في بلاده كأنها "قوة احتلال وليس تحرير".
جاء ذلك، خلال لقاء جمعه بولي عهد أبوظبي الشيخ ،محمد بن زايد ،خلال زياته للإمارات على خلفية التباحث في أزمة مطار عدن، بحسب ما ذكر موقع "ميدل إيست أي" البريطاني.
ونقل الموقع، عن مصدر مقرب من "هادي" قوله، إن المواجهة التي تمت في غرفة جانبية، وليس في الغرف المخصصة لاستقبال الزوار الرسميين، كانت غاضبة بين الطرفين، واستمرت 10 دقائق، وانتهت بتبادل الاتهامات بين الرجلين.
- في أواخر العام الماضي كشف تقرير سري للجنة الخبراء في مجلس الأمن الدولي أن الإمارات تقوم بتمزيق جهود الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ودعم ميليشيات سلفية خارج هيكل هرمي حكومي مما يخلق فجوةً في المساءلة بارتكاب الجرائم.
خلال العام 2017 منعت القوات الإماراتية الأمنية أكثر من مرة طائرة تحمل على متنها رواتب موظفي الدولة من الهبوط في مطار عدن الدولي.
التشكيلات المسلحة التابعة للإمارات
قوات "الحزام الأمني" في عدن
تتزعم الإمارات قوات التحالف في المحافظات الجنوبية. ومنذ تحرير عدن والمحافظات الجنوبية، في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2015، يتولى قيادة قوات التحالف مسؤول عسكري إماراتي، وينوبه مسؤول سعودي.
وعقب التحرير، أنشأت الإمارات ما تسمى بـ"قوات الحزام الأمني" في عدن، وهي خليط من عسكريين جنوبيين، غالبيتهم ينحدرون من جماعات سلفية، ومقاتلين طامحين بانفصال جنوب البلاد عن شماله، وتم تدريب عدد منهم في قواعد عسكرية إماراتية بمنطقة القرن الإفريقي.
وأوكلت الإمارات لهذه القوات مسؤولية حماية محافظات عدن ولحج وأبين والضالع بالكامل. ووفقا لاتهامات حكومية، تم دعمهم بدبابات ومدرعات إماراتية شاركت في عملية التحرير، وجرى إنشاء معسكرات لهم في عدن.
"النخبة الحضرمية" في حضرموت
في أبريل/ نيسان 2016، نفذ التحالف العربي عملية عسكرية لتحرير مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت (شرق)، من تنظيم القاعدة، بعد عام من سيطرته عليها.
وبدلا من سيطرة الأجهزة الأمنية الرسمية على الوضع في المكلا، أوكلت الإمارات المهمة إلى قوات جديدة أنشأتها ودربتها، وتُعرف بـ”النخبة الحضرمية”.
وتنتمي تلك القوات إلى محافظة حضرموت فقط، وتسيطر على جميع المواقع الحكومية السيادية، وعلى رأسها "مطار الريان" وميناء المكلا وميناء "الضبة" النفطي.
ووفق اتهامات حكومية، ترفض الإمارات استئناف العمل في مطار الريان لخدمة أبناء المحافظات الجنوبية والشمالية.
"النخبة الشبوانية" في شبوة
كما هو الحال في محافظتي عدن وحضرموت، أنشأت الإمارات قوات "النخبة الشبوانية" في شبوة، وهي محافظة غنية بالنفط والغاز (جنوب شرق)، وتم تحريرها بالكامل من الحوثيين، خلال الأسابيع الماضية.
وتمتلك "النخبة الشبوانية" أسلحة ثقيلة متطورة. واعترضت وحدات من تلك القوات طريق وزير النقل اليمني صالح الجبواني ومنعته من ممارسة مهامه بينما كان يريد وضع حجر الأساس لميناء محلي.
وباتت قوات النخبة تسيطر على منابع الغاز والنفط في المناطق الساحلية لشبوة.
عقب أحداث يناير الفائت، تأزمت الامور أكثر وقطعت الحكومة الاماراتية والسعودية اتصالاتهما بسلطة الرئيس هادي واشترطت الرياض بضغط من ابو ظبي على الرئيس هادي إخراج نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية أحمد الميسري من عدن قبل أي نقاش بشأن ملفات عديدة.
- نهاية أبريل الفائت اندلعت الأزمة الأكبر بين حكومة الرئيس هادي والإمارات على ذمة إرسال ابوظبي قوات عسكرية إلى جزيرة سقطرى استولت على الميناء والمطار واعتبرته الحكومة اليمنية عملاً عدائيا، وتطور لاحقاً بتصعيد الحكومة اليمنية وتقديم شكوى بالتصرفات الإماراتية الى مجلس الأمن والتهديد الضمني بطلب اعفاءها من المشاركة في التحالف العربي.
قبل أسبوعين بدأت الأمور بانفراجه لافتة عندما تلقى وزير الداخلية أحمد الميسري دعوة رسمية لزيارة أبوظبي، ثم جاء لقاء هادي بالملك السعودي وولي عهد أبو ظبي بمكة، قبل أن يحل اليوم الثلاثاء في الإمارات ضيفاً في زيارة رسمية تلبية لدعوة وجهها محمد بن زايد للرئيس اليمني .