جدد رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر، التأكيد على حرص الحكومة الشرعية وترحيبها بكل الجهود المبذولة لترسيخ دعائم السلام الشامل والعادل في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليا والمدعومة دوليا، والمتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216. وقال بن دغر، اثناء استقباله اليوم السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، ان السلام الذي ينشده اليمنيون ، لن يتحقق دون استئصال اسبابها ووضع المعالجات الجذرية التي تسببت فيها، وعلى رأسها إنهاء الانقلاب على الشرعية الدستورية والانسحاب من بقية المدن وتسليم سلاح الدولة المنهوب، وعدم تحويل اليمن إلى منصة لصواريخ ايران ومشروعها التوسعي الهادف إلى اقلاق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. أضاف، ان التصريحات الإيرانية الأخيرة فيما يخص اليمن، تؤكد على ان مليشيات الحوثي أدوات لها، ووكيل مشروعها وأوهامها التوسعية الإمبراطورية، في تقويض الأمن الخليجي والعربي وتهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر احد اهم خطوط التجارة العالمية، لافتا إلى ان الثمن الذي يدفعه اليمنيون والكارثة الإنسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي، ومن اجل إنهائها بشكل عاجل يتوجب على المجتمع الدولي الضغط بجدية على النظام الإيراني، لكف تدخلاته في المنطقة العربية عموما واليمن على وجه الخصوص والتخلي عن أوهامه في التوسعية والتدميرية. وعبر الدكتور بن دغر، عن تقديره للدور البريطاني الداعم للشرعية والشعب اليمني، وتحركاتها الفاعلة، باتجاه تحقيق السلام العادل والدائم القائم على المرجعيات المتوافق عليها باعتبارها محل إجماع محلي وإقليمي ودولي، وترسم بوضوح طريق السلام الشامل والعادل.. موضحا ان الحكومة الشرعية لم ولن تكون عقبة في طريق الحل السياسي، وهو ما بات واضحا لدى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وان المليشيا ومن ورائها ايران هي دائما من تعطل تلك المساعي وترفض الإذعان للإرادة الشعبية والقرارات الدولية. وأكد ان الحكومة الشرعية لن تصبر كثيرا على معاناة الشعب اليمني وجعلهم رهينة للتسويف والمراوغة والالتفاف من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية وداعميها في طهران، مؤكدا ان عدم إذعانهم للحل السياسي وتنفيذ خطوات عملية في هذا الجانب وليس بالتصريحات او الوعود، فان ليس امام الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبإسناد من التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة إلا المضي قدما لاستكمال إنهاء الانقلاب وإجهاض المشروع الإيراني. وجرى خلال اللقاء، مناقشة العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين وآفاق تطويرها، ومجالات الدعم الممكن تقديمها لدعم جهود الحكومة لتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، ومكافحة الإرهاب، وإطلاق عجلة إعادة الاعمار والتنمية. وتناول الجانبان، الجولة الحالية للمبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، قبيل تقديم خارطته للمفاوضات إلى مجلس الأمن الدولي في احاطته المقبلة، واليات التنسيق المشترك لدعم هذه التحركات، والضغط باتجاه الحل السياسي، بما في ذلك وضع حد للتدخلات الإيرانية. من جانبه، أكد السفير البريطاني، تفهم بلاده لوجهة نظر الحكومة الشرعية فيما يخص التمسك بمرجعيات الحل المتوافق عليها، وحرصها على تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، منوها بما تبديه الشرعية اليمنية من حرص على انجاح الحل السياسي. وجدد التأكيد على دعم بريطانيا لجهود الحكومة الشرعية في تطبيع الأوضاع، وإنها ستقدم كل وسائل الإسناد اللازمة لها لتنفيذ خططها في مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة واستقرار البلاد وتخفيف معاناة الشعب اليمني في الجوانب الإنسانية والاغاثية.