مواطنون في عدن يشكون من "ازمة الفكة" (تقرير)
الثلاثاء 29 مايو ,2018 الساعة: 10:29 مساءً
حافظ الشجيفي

يشكو مواطنون في العاصمة المؤقتة عدن من انعدام الصرف أو مابات يعرف بـ "الفكة" من الأسواق جراء ضخ عملة نقدية فئة 1000 و500 ريال.

اذ اصبحت "الفكة" حديث الساعة لدى المواطنين واينما ذهبت - في وسائل المواصلات وعند محل البقالة وأمام بائع الخضروات والفاكهة- تتلقى سؤال، "معك فكة ؟

وتحولت إلى أزمة ذات أبعاد اقتصادية معقدة يعاني منها التاجر والمشتري والموظف والعامل والسائق والراكب في ظل صمت مطبق من جانب الحكومة ممثلة بقيادة وزارة المالية والبنك المركزي الذين باتوا يقفون في موقف المتفرج عليها وهي تعصف بالمواطنين منذ اكثر من عام ونصف دون ان تحرك ساكن حيالها .

في حين ان الحكومة لم تتوقف عن طباعة الفئات الكبيرة فقط من العملة المحلية التي اغرقت الاسواق دون ان يكون لها فكة تغطيها الأمر الذي تسبب في مضاعفة الازمة واشتدادها على نحو غير مسبوق..

خلفيات الازمة
في 18 من أيلول/سبتمبر من العام2016 أمر الرئيس عبد ربه منصور هادي بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن،وعقب تلك الخطوة قررت إدارة البنك طباعة(400) مليار ريال يمني في روسيا، لمواجهة أزمة السيولة في اليمن، وتغطية النفقات.

وتشير بيانات المركزي اليمني إلى أن حجم الأوراق النقدية التي تتداول حاليا تقدر بـ"15مليار"دولار، 50 في المئة منها تالفة، فيما يعاني البنك من تآكل الاحتياطي من العملات الأجنبية حيث يتهم الحوثيون باستنزافه، بعدما وصل احتياطي البنك إلى أقل من مليار دولار، بينما كان وقت سيطرتهم على صنعاء قبل أكثر من ثلاث سنوات نحو 5 مليار دولار.

"ازمة الفكة"

محمد سلام ــ بائع في بقالة ــ يشترط على زبائنه قبل شراء أية سلعة من بقالته الصغيرة ان يوفروا له العملة من «الصرف ــ الفكة» اولا بعد نفادها من محله..

وقال سلام ،«نحن نفقد الكثير من عمليات البيع بسبب عدم توفر «الفكة ــ الصرف ــ حيث نضطر غالبا لتوقيف بيع الكثير من السلع بسبب عدم توفر الفكة..

السائق محمد عبد الله هو الأخر، يطالب الركاب قبل صعودهم الى مركبته بتوفير «الفكة» وخاصة من فئة المئة والخمسين الريال التي باتت شبه معدومة من الاسواق.

وقال" «ان نقص الفكة يؤثر على عملنا هذه الأيام بشكل كبير ومباشر ويتسبب في احراجات ومشادات بين السائقين والركاب بفعل ذلك»

واشار إلى أنه يقوم في كثير من الأحيان بإنزال الركاب بسبب عدم توفر "الصرف" او يضطر لنقلهم مجانا الأمر الذي يؤدي الى تراجع دخله اليومي في ظل ارتفاع أسعار الوقود وانعدامها هي الاخرى من السوق والذي يقابله ارتفاع مماثل في اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بشكل جنوني..

ويقول، احد الموظفين الذين يعتمدون على المواصلات في تنقلهم من والى العمل وفي مشاويرهم اليومية الأخرى : أن ازمة الفكة تمثل له ولكثير من امثاله مشكلة حقيقية حيث يخسر أكثر من 300ريال في اليوم الواحد بسبب المواصلات وحدها فقط فضلا عن اجرة الركوب التي يدفعها للسائق فيضطر الى التخلي وترك ماتبقى له من المال لديه لعدم توفر الفكة واحيانا يضطر للتنقل بين المحلات لمسافات طويلة بحثا عن فكه قبل ان يعود الى سائق الباص بخفي حنين مايجعله يتأخر عن مواعيده واعماله..

واما المواطن منير امين نعمان -وهو نازح في عدن- يتسائل عن الاسباب التي جعلت الحكومة تطبع الفئات الكبيرة وحدها فقط من العملة الوطنية مع علمها بطبيعة المشكلة النقدية الكبيرة التي يعاني منها الشعب كله بفعل شحة السيولة في الفئات النقدية الصغيرة منها ..


Create Account



Log In Your Account