الأربعاء 23 مايو ,2018 الساعة: 09:14 مساءً
أعظم هدية الخالق لمخلوقاته هي انه منحهم الحياة ..منحهم الوجود.. ليصبح لهم أدوار ترقى بهم إلى مستوى التكريم الإلهي في الخلق وغايته..
غير أننا نلحظ خطابا تحقيريا متعمدا للحياة الدنيا وتسفيهها.. وتعظيم الآخرة التي لن يكون لها وجود بدون الحياة الدنيا..
الحياة الدنيا هي جنة الله للإنسان في مرحلته الأولى من الحياة ..وفيها نعم كثيرة وعظيمة..وكون متسع متاح للحياة والاعمار ..
هناك بشر فاشلون في تعمير جنة الله في الدنيا فقرروا البحث عن القتال والشهادة للانتقال إلى الجنة بحثا عن النعيم والحور العين.. وهي غيب في علم الله قد لا تتجسد بالصورة المتخيلة لدى الإنسان ..
والحياة الدنيا هي عظيمة بنص القرآن ..ففيها العقل والنظام الكوني والحرية والتكليف والعمران والتطور والسمو ..
وحتى أن القرآن وصف الشهداء بالأحياء ..تعظيما للحياة ..
نحن بحاجة إلى تعظيم الحياة والتنافس الشريف فيها ..وبذل الجهد والسعي ..
فهي المعلوم وغيرها الموصوف الغيبي ..
فكيف نحتقرها دون داع عقائدي سوى مبرر الفشل في الاستثمار والإعمار للحياة وهو مطلب إلهي من غاية الخلق ...
إن القتال كتب على كراهية للإنسان دفاعا عن النفس عند الضرورة وهو الاستثناء ..
بينما الأصل هو الحياة والتمتع بها بموجب قواعد الدين أو قواعد القانون ..
*نقلاً عن صفحة الكاتب على فيسبوك