163 مصابا إثر "اعتداءات" إسرائيلية على الفلسطينيين بالقدس وتنديد عربي وأممي
السبت 08 مايو ,2021 الساعة: 01:20 صباحاً

أصيب 163 فلسطينيًا، الجمعة، إثر "اعتداء" قوات الاحتلال الاسرائيلي عليهم في المسجد الأقصى والشيخ جراح وباب العامود وسط القدس المحتلة.

وقالت جمعية "الهلال الأحمر" الفلسطيني (غير حكومية) في بيان: "تم نقل 83 إصابة لمستشفيات القدس، أما باقي الاصابات فقد تمت علاجها ميدانيا".

وأشارت أن "عددا كبيرا من الإصابات كانت في الوجه والعين والصدر بالرصاص المطاطي".

ولفتت الجمعية، إلى أنها "أقامت مستشفى ميدانيا قرب باي الأسباط (أحد أبواب المسجد الأقصى) للتعامل مع الإصابات بعد اكتظاظ المستشفيات العربية في القدس بالمصابين".

ومنذ ما بعد إفطار الجمعة، تشهد باحات المسجد الأقصى ومصلياتها "اعتداءات" إسرائيلية متواصلة على المصلين، بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت على المصلين وفق وكالة "الأناضول".

ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إن القوات الإسرائيلية " اعتدت على النساء المتواجدات في ساحة مصلى قبة الصخرة، وأطلقت نحوهن قنابل الصوت".

كما أغلقت القوات الإسرائيلية، وفق الشهود، "أبواب المصلى القبلي، داخل المسجد الأقصى بالسلاسل والجنازير، واعتدت على المصلين المتواجدين بداخله، من بينهم أطفال".

وتحاول قوات الاحتلال، منذ بدء الاعتداءات، إفراغ المسجد الأقصى من المصلين، حيث أمرتهم بالخروج عبر مكبرات الصوت، بحسب الشهود.

كما فصلت القوات سماعات المسجد القبلي عن باقي سماعات المسجد، وأغلقت، بحسب شهود عيان، "عيادة المسجد الأقصى، ومنعت إدخال المصابين إليها لتلقي العلاج".

وشهدت مناطق أخرى وسط مدينة القدس، وفق شهود عيان، مواجهات بين قوات إسرائيلية وشبان فلسطينيين، أبرزها؛ باب العامود والشيخ جراح وباب حطة أسفرت عن عدد من الإصابات".

في المقابل "أصيب 6 من عناصر الشرطة الإسرائيلية، خلال مواجهات القدس، وصفت جروح أحدهم بالمتوسطة" بحسب قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية.

وذكرت القناة، أنّ "الإصابات جاءت جراء إطلاق الشبان الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الفارغة نحو القوات الإسرائيلية".

ومنذ بداية شهر رمضان، يحتج الشبان الفلسطينيون على منعهم من الجلوس على مدرج "باب العامود"، ما فجّر مواجهات عنيفة مع الشرطة الإسرائيلية.

أما حيّ الشيخ جراح فيشهد منذ أكثر من 10 أيام، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وسكان الحي الفلسطينيين، ومتضامنين معهم.

ويحتج الفلسطينيون في الحي على قرارات صدرت عن محاكم إسرائيلية بإجلاء عائلات فلسطينية من المنازل التي شيدتها عام 1956.

وتزعم جمعيات استيطانية إسرائيلية أن المنازل أقيمت على أرض كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948.

واثارت حادثة الاعتداء تنديد عربي، وسط مطالبات لمجلس الأمن بعقد جلسة لتنفيذ القرارات المتعلّقة بمدينة القدس.

وقال عباس في اتصال هاتفي مع تلفزيون فلسطين إنه طلب من ممثل فلسطين في الأمم المتحدة "العمل على عقد جلسة لمجلس الأمن لتنفيذ القرارات المتعلّقة بمدينة القدس".

وأضاف "من جانبنا كل الدعم والتأييد لأهلنا الأبطال في المسجد الأقصى".

وطالب عباس المجتمع الدولي ب"توفير الحماية للفلسطينيين في القدس".

بدورها، قالت حركة حماس في بيان إنّ ما يجري في المسجد الأقصى "يؤكّد أنّ حرب الصهاينة هي ضدّ المقدسيين وضدّ حرية التعبّد".

وبحسب تقديرات فلسطينية فانّ حوالي 70 ألف فلسطيني شاركوا في صلاة الجمعة في الأقصى، وهي الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.

وأدانت وزارتا خارجية كلّ من الأردن وقطر الأحداث التي جرت في باحة الأقصى.

وقالت وزارة الخارجية الاردنية في بيان إنّ "اقتحام الحرم والاعتداء على المصلّين الآمنين انتهاك صارخ وسافر وتصرّف همجي مدان ومرفوض".

ويتولّى الأردن الإشراف على صيانة وإدارة شؤون المسجد الأقصى.

وقال فادي الهدمي مسؤول شؤون القدس لدى السلطة الفلسطينية إنّ "ما يجري في القدس وما جرى في الأقصى هو تطور خطير ونذير خطير جداً".

وتأتي الاشتباكات وسط تصاعد التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية اللتين تحتلهما إسرائيل منذ عام 1967، حيث قتل الجمعة فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي شمال الضفة الغربية، وأصيب ثالث إثر محاولة مهاجمة موقع اسرائيلي.

وتشهد منطقة الشيخ جراح مواجهات يومية بين الفلسطينيين المقدسيين ومستوطنين يحاولون السيطرة على أربع منازل تعود لفلسطينيين.

وقتل الخميس فتى فلسطيني خلال مواجهات في قرية بالقرب من مدينة نابلس، خلال عمليات بحث للجيش الاسرائيلي عن فلسطيني أصاب ثلاثة مستوطنين وتوفي أحدهم لاحقاً.

وفي واشنطن قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية "نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد التوتر في القدس"، معربة أيضاً عن "القلق بشأن عمليات الإخلاء المحتملة للعائلات الفلسطينية" من أحياء في القدس الشرقية و"كثير منهم، بالطبع، يعيشون في منازلهم منذ أجيال"، مشددة على وجوب "التشجيع على تهدئة التوتر وتجنّب مواجهة عنيفة".

وأضافت "قلنا مراراً وتكراراً إنّه من الضروري تجنّب إجراءات أحادية من شأنها مفاقمة التوتّر أو تبعدنا أكثر عن السلام، وهذا يشمل عمليات الإخلاء والأنشطة المتعلقة بالاستيطان".

وفي جنيف، حثّت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إسرائيل الجمعة على وقف أي إجلاء قسري للفلسطينيين في القدس الشرقية، محذرة من أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تشكل "جرائم حرب".

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف "ندعو إسرائيل إلى إنهاء كل عمليات الإخلاء القسري على الفور".

المصدر: وكالات


Create Account



Log In Your Account