العبودية في مجتمعات الخردة ( اليمن نموذجا )
الأحد 22 أبريل ,2018 الساعة: 02:06 صباحاً

العبودية في أحد وجوهها مغادرة الإنسانية العاقلة المتمعة بالحرية دونا عن الكائنات إلى مربع العبيد الذين صنعوا الطغاة بالتصفيق للطغيان ..

تجد الفرد المستمرئ لحالة العبودية لا يبحث عن نفسه وعن مصالحه وكينونته سوى في انتمائه إلى أسياده الوالغين في انتهاك حقوقه والغائه كانسان عاقل حر له حق الاختيار والتنافس مع الجميع دون تمييز..

نماذج العبودية في مجتمع الخردة في بلادنا ..

النموذج الأسوأ:

1- عفاش حكم اليمن ثلث قرن باسم الجمهورية والديمقراطية والوحدة وأوصل الجميع إلى مأزق تاريخي يطيح بكل هذه القيم ..
وسيظل أثره السيئ على اليمن عقودا طويلة لن يمنحه الموت براءة من هذا الميراث الإجرامي ..

كيف يمارس رئيس دولة اللصوصية والتآمر ضد الشعب.. وبيعه بخسا للإقليم والقوى الكبرى ..
وأسهم في تأجيج الصراعات ..وسلم البلاد والعباد بعد خلعه إلى الحكم الامامي الكهنوتي الذي قامت ثورة 26 سبتمبر للإطاحة به وتحرير اليمن من عبودية طافحة عبر التاريخ ..

2- بشاعة الحكم الامامي :
والكشف عن بشاعة الحكم الأمامي على امتداد الف سنة يبدو جليا في تاريخ العمران في اليمن الذي لا ينتمي إلى المدينة والتحضر وإنما إلى الريف والبداوة بتكرار بناء بيوت الديم ..

والمدينة في العهود الإمامية لم تكن سوى أسواق عشوائية لتبادل السلع ..تغيب عنها المدرسة والجامعة والمشفى والتخطيط الحضري والعمران وتنعدم السيارات والصناعة والفن والمسرح وخدمات الكهرباء والماء والكثير من المؤشرات الحضارية..

3- ثورة 26 سبتمبر هي التاريخ المفصلي الذي بدأ معها المجتمع دخول عتبة الحضارة المعاصرة من خلال المدرسة والجامعة والمشفى والمدينة والمصنع والاقتصاد الحديث والادارة.. وتقنيات الحضارة الحديثة ..

العبودية الطافحة في بيئة الخردة البشرية تستنفر نفسها للدفاع عن المجرم عفاش وعن علي محسن وعن تارك عفاش وعن الحزب (اي حزب ) وعن القبيلة وعن بيوتات قبلية مثل بيت الاحمر وعن المنطقة وعن اللصوص..

أيها العبد التافه حرر نفسك بالبحث عن ذاتك أولا.
وعن حقوقك ومصالحك وعن اختياراتك ومستقبلك وعن وطنك ..

لماذا تستنفر نفسك للدفاع عن مجرمين والغين في الدم اليمني ..
وفي التآمر على الإنسان والتواطؤ مع الأعداء والارتهان إلى الخارج بدلا من الحفاظ على الذات اليمنية والهوية الجمعية والصيرورة التاريخية ..

كل من اعتلى مناصب السلطة العليا هو موظف لديك ..فلماذا تستكثر حق الغير في نقد الموظف الذي يسيئ استعمال وظيفته ويجب مساءلته ومحاسبته.

الشعوب الحرة والمتحضرة وحدها لا ترتهن إلى شاغلي السلطة العليا ..

وهذا الارتهان لا يوجد سوى في مجتمعات الخردة العربية والاسلامية حيث تسود حالة الضعف وحالة شيوع الاستبداد ..

فالمجتمعات الحرة تجعل الإنسان هو القيمة العظيمة ولا تلتفت الى من يشغل منصب السلطة إلا لتحاسبه إن أخطأ أو تدعمه مؤقتا إن أحسن ..

العبد يتطوع دوما للدفاع عن الجلادين دون مبرر

وعندما يتجرأ غيره إلى الكشف عن فساد شاغلي السلطات ..
لا يحسن التفكير في تحديد أن يكون موقعه ..هل مع الاسياد ليكون عبدا مخلصا في جوقتهم ..أم مع نفسه ليكون مواطنا حرا يدافع عن نفسه وحقوقه ..

كل من شغل مناصب سيادية في اليمن هو مشتبه به في إساءة استعمال السلطة .. ينبغي خضوعهم إلى المحاسبة والمساءلة .
ولا فضل لأحدهم على اليمن ..
بل اليمن هي صاحبة الفضل عليهم..


Create Account



Log In Your Account