صنعاء عنقاء المدائن
السبت 25 يوليو ,2020 الساعة: 02:43 صباحاً

عمار الجبري

حتماً ستولدُ مرة أخرى على قدَرٍ وميعادٍ ملائمْ
والحقُ أنّ ربيعها آتٍ وأنّ صباحها الموعودُ قادمْ
حتماً ستخرجُ كالحقيقةِ من إطارِ الحلمِ عابقةً كأزهار الربيع من البراعمْ
سيموتُ معنى الموتِ في قاموسها 
وتموتُ مفردةُ الظلامِ
وجملةُ النسلِ المقدّسِ في مواضيعِ الكتابِ المدرسيِّ
وفي دواوينِ القصائدِ
في عناوينِ الجرائدِ 
في محاريبِ المساجدِ 
في الشروحاتِ الطويلةِ والمعاجمْ
وستلبسُ التيجانَ ثانيةً لتدخلَ مرةً أخرى إلى القصرِ المجيدِ مليكةً
وسينتهي عصرُ المغاراتِ الكئيبةِ والعمائمْ
ستعاودُ التاريخَ   
تغسلُ رجسَ ما اقترف الجناةُ من المآثمْ
ستعاودُ التاريخَ كاتبةً كما كانتْ
لتُخرِسَ مَن يُعَيّرُها بـ (قارئةِ الملازمْ) 
ستعودُ صنعاءُ التي كانت
يمانيةَ الهويةِ
نجمةَ البلدانِ
رائعةَ المدائنِ والعواصمْ  
هيَ لا تنامُ إلى النهايةِ
لا تموتُ إلى النهايةِ
لا تموتُ كأيِّ ميْتٍ إذ تموتُ
ولا تنامُ كأيِّ نائمْ
هي لا تُسلمُ للدَّعيِّ وإن تيقَّنَ أنها قد سلّمتْ
هي لا تُسالِمُهُ وحتى إن حسِبْنا أنها قد سالمتْ
هي لا تُسلّم للدَّعيِّ
ولا تُسالمْ 
هي تنزوي لتُهيّئَ الأنفاسَ للبعثِ الجديدِ
وترتوي من كلِّ دَفْقِ دمٍ يمانيٍّ مقاومْ
لا ليلُها باقٍ 
ولا إذعانُها للّيلِ دائمْ 
حتماً ستولدُ مرةً أخرى 
مطهَّرةً من الدخلاءِ 
لا تتَرٌ
ولا فُرْسٌ 
ولا تُرْكٌ
ولا متورِّدونَ
ولا هواشمْ
صَنعا ستولدُ مرةً أخرى كما كانت 
بتُبّعِها 
بمكربها
وبالأقيالِ مجتمعينَ
واليمنيِّ محكوماً
وقطعاً وحدَه اليمنيُّ حاكمْ

 

 

 



Create Account



Log In Your Account