الإثنين 20 يوليو ,2020 الساعة: 11:21 مساءً

فرانس٢٤
وافق البرلمان المصري، اليوم، على قيام الجيش ب"مهام قتالية" في خارج حدود البلد ما يعني تدخلا عسكريا محتملا في ليبيا، بعد أيام من حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عمليات عسكرية محتملة في الجار الغربي لبلاده.
وأعلن البرلمان في بيان "وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية".
وصوّت مجلس النواب المصري، الذي يشكل مؤيدو السيسي غالبيته الساحقة، على القرار في جلسة مغلقة ناقش النواب فيها "التهديدات التي تواجهها الدولة" من الغرب، حيث تشترك مصر في حدود صحراوية يسهل اختراقها مع ليبيا التي تمزقها الحرب.
ولم يذكر البيان ليبيا بالاسم، لكن نوابا ذكروا أن النقاش في جلسة البرلمان تمحور حول الوضع الليبي.
وحذّر السيسي في 20 حزيران/يونيو من أنّ تقدّم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا.
واعتبرت حكومة الوفاق الوطني التحذيرات بمثابة "إعلان حرب".
ومنذ العام 2011، تشهد ليبيا التي تملك أكبر احتياطي نفط في إفريقيا نزاعاً بين سلطتين -- حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من جنوبها والمدعوم من البرلمان المنتخب ومقرّه طبرق.
ودخلت أطراف عديدة على خط النزاع الليبي، فمن جهة تدعم مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا المشير حفتر الرجل النافذ في شرق البلاد، بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني.
والخميس، أكد السيسي في مؤتمر التقى خلاله شيوخ قبائل ليبية في القاهرة أن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي" في مواجهة أي تحركات قد تشكل تهديدا للأمن في مصر وليبيا.
والأسبوع الماضي، أعلن مجلس النواب الليبي المؤيّد لحفتر أنّه أجاز لمصر التدخّل عسكرياً في ليبيا "لحماية الأمن القومي" للبلدين.