الأحد 15 أبريل ,2018 الساعة: 10:36 صباحاً
وأكد العقيد رياض الأسعد على أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تكترث للشعب السوري، في حين أن مساعيها اليوم لدخول الساحة السورية بعد استخدام النظام للأسلحة الكيميائية، يندرج ضمن جملة من الحسابات الخاصة التي لا تتصل بمصالح الشعب السوري. ففي الواقع، في حال كانت واشنطن تهتم حقيقة بالسوريين لما اكتفت بمشاهدة المعاناة التي مروا بها على مدار السنوات السابقة.
وذكر الأسعد أن الولايات المتحدة الأمريكية اختارت التعاون مع حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي بداية من سنة 2015، مدعية أنها تساند المعارضة وتقف في صفها. في المقابل، أدى التدخل التركي في سوريا من خلال عملية درع الفرات وغصن الزيتون إلى إفساد المخططات الأمريكية وتحطيم قدرات حزب العمال الكردستاني. في الوقت الراهن، أصبحت واشنطن تفضل التوقف عن دعم الحزب خاصة وأنه يشهد مرحلة استنزاف كبيرة.
ويعتقد الأسعد أن الغرب سيبحث عن حلفاء جدد له. في الأثناء، ترفض قوات المعارضة السورية أن تكون أداة في خضم حرب بالوكالة، نظرا لأنّ هدف الجيش السوري الحر وقوات المعارضة لا يكمن في تحقيق الأهداف الغربية، بل إعادة الطمأنينة في صفوف الشعب السوري وإنقاذه من بشاعة جرائم بشار الأسد. وقد استخلصت قوات المعارضة الدروس والعبر مما شهدته في الماضي.
وانتقد الأسعد الولايات المتحدة الأمريكية بسبب اختيارها منظمة انفصالية إرهابية للعمل معها في سوريا، دون أن تكترث لحياة 20 مليون سوري. في الوقت ذاته، ما فتئت تركيا تعمل على تقديم المساعدة، في حين باتت اليوم تحظى بمكانة خاصة ومميزة في قلوب المواطنين السوريين. وقد استضافت تركيا عددا كبيرا منهم، كما ساهمت في تحرير بعض المناطق في سوريا وإعادة أهلها إليها، وذلك بالتعاون مع الجيش السوري الحُر. وينتظر أن يقع تحرير الكثير من المناطق الأخرى خلال الفترة المقبلة من خلال العمليات العسكرية المشتركة بين الجيش التركي وقوات المعارضة.
ونوه الأسعد في تصريحاته إلى أن الضربة الأمريكية في سوريا ستؤدي إلى إضعاف الوجود الإيراني فيها. ويكمن الهدف الأساسي من وراء العملية العسكرية الأمريكية في ضرب الميليشيات الشيعية، فضلا عن المقرات التي تسيطر عليها هذه الميليشيات، إضافة للقواعد الجوية التابعة للنظام. وسيؤدي هذا الأمر إلى اكتساب القضية السورية بُعدا جديدا.