الثلاثاء 10 أبريل ,2018 الساعة: 06:32 مساءً
تم إثارة بالأمس لزيارة بعض ممثلين من قوات التحالف إلى تعز بطريقة وكأن قوات التحالف نزلت لتفرض حزام أمني خارج مؤسسات الدولة ..بينما لم يكن هناك أي طرح لمثل هذه القضية لا من بعيد ولا من قريب في زيارة الأمس وما ينشر من تسريبات حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة . كما أن مكونات تعز السياسية قد حسمت هذا الأمر لاحقا بتوقيع إجماعي من كافة مكونات تحالف القوى السياسة تم إرسالها لرئيس الجمهورية بأنه لا يمكن قبول نشأة أي تشكيلات أمنية خارج مؤسسات الجيش والأمن ،وهذه الرسالة يومها مثلت قوة وعي جمعية كبيرة لدى مكونات تعز بأهمية مؤسسات الدولة ودورها وهو مايعني أيضا أنه لا مشكلة من تشكيل حزام أمني داخل إطار منظومة مؤسسات الدولة في الجيش والأمن في تعز .
لكن يظل السؤال المهم لماذا جاء وفد أمني عسكري من التحالف إلى تعز ويزور أحد المعسكرات العسكرية دون أي تنسيق مباشر مع قيادة المحور كجانب مؤسسي إداري ضمن الإجراءات الرسمية التي يجب التعامل بها في المواقف المماثلة والتي تعزز قيم الدولة !!!!؟ ولماذا لا يوجد موقف موحد من كافة مكونات القوى السياسية ترفض مثل هذا الإجراء !!؟
هنا عليا أن أقول لكم أن هذا ناتج رئيسي عن عدم استكمال قيادة المحور تنفيذ ما تم الاتفاق عليه داخل البرنامج السياسي لتحالف القوى السياسية فيما يخص محور الجيش والأمن ومراجعة كل الأخطاء الممارسة داخل قيادة المحور والالوية التابعة له وفقا للبرنامج السياسي للتحالف ووفقا لمرجعية مخرجات الحوار الوطني لقانون السلطة المحلية والذي في تصوري يحتاج إلى أن تحسم هذه القضايا مع محافظ المحافظة والمكونات السياسة ويكون تحكيم برنامج التحالف وقانون القوات المسلحة ومخرجات الحوار الوطني في قضية الجيش والأمن هي الحاكمة لكل قضايا معالجة الاختلالات التي واكبت إعداد الألوية وعملية نشأة الجيش الوطني في تعز وأي ممارسات حقوقية مخالفة تمت بداخله .
وإذا استطاع قائد المحور أن يعالج هذه القضايا مع محافظ المحافظة والمكونات السياسة فسوف يكون ذلك لصالح تقوية المؤسسة العسكرية ودعم كافة المكونات السياسية لها جميعا تجاه أي طرف يحاول أن يخترق الإجراءات الرسمية في التعامل خارج إطار احترام التعاملات الرسمية وستدرك قيادة المحور حينها أن جزء كبير من سوء الإدارة وعدم اكتمال ما تم ذكره سابقا هو أحد العوائق الرئيسية أمام توحيد كافة مكونات تعز تجاه أي عمليات مقصودة تجاه إهمال دعم الألوية بالإمكانات وعدم توفير الدعم اللازم لاستكمال عملية التحرير والذي نعرف جميعا انه غير موجود ولم يقدم لقيادة المحور بالصورة التي يتناولها الناشطين ولا بالصورة التي يسوقها البعض والجميع يعرف عملية الاستقطابات في توزيع الدعم ويعرف تماما من الذي يتيح فرصة لذلك ويعرف تماما أن تعز مظلومة من أبناءها واستمرار خلافات مكوناتها قبل أي طرف آخر ويعرف الجميع أن ما يقدم من دعم لتعز عسكريا وماديا لا يساوي حتى ربع ما يقدم لمأرب أو عدن .
خلاصة القول: اذا لم يستطع قائد المحور مع محافظ المحافظة والمكونات السياسية معالجة كل ما تم ذكره والبدء الفوري بذلك ،فإني أرى أن يتم تغيير قيادة المحور بشخصية مهنية متخصصة تحترم شرف المهنة العسكرية وقادرة على تكوين علاقة مؤسسية تعاونية وتكاملية بين محور تعز وكافة الألوية وبين قيادة التحالف وبما يساعد على وضع خطة التحرير النهائية لتعز بحيث تشارك فيها جميع الألوية والكتائب وبعقل جمعي تحتاجة مرحلة التحرير بحيث تحسم معركة تعز على يد.كافة مكونات تعز وبحيث يكون انتصار تعز وتحريرها هو انتصار صنعته جميع المكونات وليس محسوب للقائد فلان والقائد علان. ...تعز بحاجة لقائد عسكري وقائد سياسي يدرك أن حسم القضية في تعز بعقل توافقي بين كافه مكوناتها هو الطريق إلى تحرير اليمن كاملا .
*نقلاً عن صفحة الكاتب في فيسبوك