الأحد 08 أبريل ,2018 الساعة: 07:45 مساءً

صنعاء
توفي الشاعر اليمني الشاب علي هلال القحم ،مساء يوم أمس الأول الجمعة، بالعاصمة صنعاء اثر سكته قلبية مفاجئه.
ويعتبر الشاعر القحم المولود في مديرية وصاب بمحافظة ذمار، من أوائل الشباب الذين شاركوا في ثورة 11 من فبراير السلمية عام 2011 ضد نظام الرئيس السابق صالح.
وللشاعر القحم ديوان "غربة الخبز" وله نصوص لافتة أسلوبياً وموضوعياً ؛ وكتب معظم قصائد ثورة 11 فبراير والتي كان من اشهرها قصيدة " مذكرات أخي عبد الهادي في الثورة ".
- موقع "الحرف28" يعيد نشر بعض من قصائد القحم
برقية الى الله
"منحوك اليوم يا الله
أحزابا وأنسابا وأنصارا
أحالوك. إلى شيخ قبائل
فمع من..
ضد من فيهم تقاتل..؟!
وإلى أي بلاد تنتمي فيهم
إلى أي القبائل..؟!
ومن الأهدى إليك اليوم
يااااااااالله...
كفر عاقل
في الأرض
أم إيمان جاهل...؟!
ولماذا كلما ندعوك
أن تهلك فينا دول الأعداء
نزداد هلاكا نحن
ويزدادون فينا.. ألف قاتل..؟"
وللشاعر قصيدة أخرى هي ملحمة فلسفية لماهية الثورة الحقيقية لخص فيها حال الثورة وطبيعة الثائر اليمني والمثقف والامي.
اختار صديقه الثائر عبدالهادي العزعزي ليكون مفتتحا لملحمته الشعرية الثورية يرسم من خلاله الخارطة الثورية التي كان يدور الشاعر والثائر في فلكها
قائلا:
كان أخي عبدالهادي جلاداً ثورياً
وجميعا كنا في الخيمة والخيبة
أبطالاً لكتاب البؤساء
كنا أبطالاً داخل سيناريو
مات الأبطال به قبل العرض
وكان أخي عبدالهادي قائد كل فتوحات القات
فحاز على أعلى جائزة في رفض الأخطاء
كان أخي عبدالهادي يحمل وعياً عصرياً
من عصر العمال الفلاحين بروسيا البيضاء
كان يحارب خصماً مجهولاً، والمجهول يحارب عبدالهادي
لا يدري عبدالهادي من حارب في صف الثورة
أو من حارب ضد الثوَّار الأعداء
كان أخي عبدالهادي
يعرف كل الأشياء، ولا يعرف شيئاً عن
فلسفة الحل، وعمق الفارق بين تحوَّل حرف التاء إلى ثاء
كان أخي عبدالهادي أستاذاً في الرفض، لذا حين أطلَّ
من التلفاز مراراً كي يلقي للشعب على قارعة التغيير قناعته،
انقطع التيار، انقطع الخبز، انقطع الماء
كنت كذلك
مثل أخي عبدالهادي.. عضروطاً تاهت عنه
أسراب الجنِّ الثوَّار
وتاه عن السرب
فكان أخي عبدالهادي بوصلتي لأظلَّ على قيد
الساحة شعباً مخنوقاً في حرف نداء.
أفمن كان مكباً يمشي أهدى..
أم كان أخي عبدالهادي؟
هل كانا فيما اختلفا فيه بقانون السير سواء
يا عبدالهادي..
لو كان التنظير يؤكَّل عيشاً
ما عشنا دهراً فقراء
إنَّ الثورة تشبه يا عبدالهادي وعي الشاقي،
لا يؤمن لا بالحرب ولا بالسلم.. بقدر الإيمان المطلق بالموقف
والفعل،
فكن عدلاً في فهم الحالة
أنت لوحدك حالات
الثورة آلة فعلٍ.. ليس الثوَّار الآلات
القدرة يا عبدالهادي أن تتخلى عن ذاتك،
كي يغدو للثورة ذات.
كن إنساناً في إصدار الأحكام..
بوعيك لا
في لا وعي القات
كن غيرك كي تعرف أسباب بقاء ربيع الثورة
في صنعاء شتاء
الشعب يريد..
وأخي عبدالهادي يحتاج..
يحتاج لأشياءٍ
يحتاج مساحة رأي لا يقبل فيها آراء
يحتاج لمرآةٍ يصرخ فيها..
حتى الإعياء.
يحتاج لتحويل القات إلى قوتٍ يوميٍ
والماء إناء.
يحتاج إلى أن يصبح غاندي كيسا ملحٍ
والثورة مجلس وزراء.
يحتاج أخي عبدالهادي..
يحتاج مبادرة ثانية لقناة أخرى
يحتاج إلى..
يحتاج إلى..
يحتاج أخي عبدالهادي أن يغدو في الأرض مكوك فضاء!!
الشعب يريد....
وأنا يا عبدالهادي
كنت أريد فقط
إيضاح الصورة عن قرب وبلا نظارات عمياء
إن التنظيم الثوري
كان الفوضى،
والفوضى كانت إعلاماً ثورياً
لا يفقه فن الإملاء.
الثورة ليست نزهة صيفٍ، أو طابوراً لاستعراض الأزياء
أين يبيع القائد حين يكون سياسياً سوقياً من زمن الأزمات
الثورة في مأدبة من دون عشاء
فلماذا كانت ألوان العلم الوطني.. ليلا وجليدا ودماء؟
كيف تخون الألقاب الأسماء؟
كيف يصير الحر لنذلٍ عكازاً؟.. والحرية في مفهوم
المأجور هراء؟
كيف تصير الثورة كلبة ليلٍ؟
والثوَّار جراء
يا عبدالهادي..
يا مجذوب الثورة
يا هذيان القلق الثائر
إن العالم يبدأ من بوابة بيتي
والتغيير بنا يبدأ من آخر سطر نكتبه
وختام التغيير بألا نحشر بعد الثورة يا عبدالهادي
بؤســـــــــــــــــــــــــــــاء.
...
وكثيرا ماكان يردد الشاعر القحم
كفرت بالفأر المسمى
ذي يزن
كفرت بالوطن الذي
أسكنته قلبي
ولا ألقى سكن