ظهر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اليوم رفقة عدد من المسؤولين، للمرة الأولى منذ الخميس الماضي وسط حالة بالغة من الغموض تكتنف طبيعة التطورات الجارية هناك. ونشرت وكالة الأنباء السعودية صورا جديدة للملك سلمان بن عبد العزيز وهو يستقبل سفيرين جديدين للسعودية لدى أوكرانيا، وجمهورية الأورغواي الشرقية، ويؤديان القسم أمامه، بحضور وزير الخارجية فيصل بن فرحان بن عبد الله، وتميم بن عبد العزيز السالم السكرتير الخاص للملك سلمان بن عبد العزيز وفقا لوكالة الأنباء السعودية. وجاء ظهور الملك -بحسب الصور التي نشرتها الوكالة- بعد حديث واسع في وسائل التواصل الاجتماعي وتساؤلات في وسائل إعلام غربية حول ما إذا كانت الاعتقالات الأخيرة جزءا من خطة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان من أجل تسلم زمام الأمور في البلاد. ومنذ يوم أمس تنشر صحف غربية منها صحيفة "وول ستريت جورنال" تأكيدات عن اعتقالات واسعة طالت عددا من أبناء العائلة الحاكمة ومسؤولين حكوميين وعسكريين. وكشفت صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" عن أن السلطات اعتقلت الأميرين أحمد بن عبد العزيز شقيق العاهل السعودي، ومحمد بن نايف ولي العهد السابق، وفتشت منزليهما، واعتقلت أيضا الأمير نواف بن نايف.
ولم تعلق السلطات السعودية رسميا على الأنباء المتعلقة باعتقال الأمراء في السعودية وعلى رأسهم ولي العهد السابق محمد بن نايف، والتي أكدتها وسائل إعلام أمريكية عدة. وربطت وسائل إعلام بين الاعتقالات وبين تدهور صحة العاهل السعودي الملك سلمان، ومحاولة ولي العهد محمد بن سلمان، وقف أي اعتراض محتمل على خلافته لأبيه. وكانت وكالة رويترز نقلت أن احتجاز الأمراء الثلاثة البارزين جاء بدعوى التخطيط لانقلاب حسب ما ذكرته مصادر مطلعة على الأمر. ونقلت عن مصدر إقليمي أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "اتهمهم بإجراء اتصالات مع قوى أجنبية، منها الأميركيون وغيرهم، لتنفيذ انقلاب". ولكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مصدرين نفيهما وجود أي خطط لدى الأميرين أحمد بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف لتنفيذ انقلاب على بن سلمان. ونقلت عن مصدر قوله إن الأمير أحمد بن عبد العزيز عبّر لدوائر ضيقة محيطة به عن استيائه من قرار إغلاق الحرمين الشريفين، بحجة التخوف من تفشي فيروس كورونا.
المصدر : وكالات