الأربعاء 04 أبريل ,2018 الساعة: 09:29 مساءً
كنا نتمنى من الحزب الإشتراكي - إن كان لازال حيا في عدن تحديدا - أن يخرج من صمته ويثبت لأعضائه على الأقل أن هذا الحزب حيا يرزق، إذ كيف يسمع ويشاهد بأم عينيه إستعادة العديد من بيوت الدحابشة، والعفافيش تحديدا ،في مدينة عدن هذه الأيام من قبل الحراك القنوبي وبإشراف مباشر من قبل الإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك لم نسمع أن الحزب الإشتراكي تحرك أو مارس ضغوطات لإعادة منزل الزعيم التاريخي /عبد الفتاح إسماعيل..
لو كان فتاح زعيما إنفصاليا أو إماميا رجعيا، لتم إعادة ممتلكاته كلها غير منقوصة ، بل والإعتذار لأسرته عن كل التصرفات الرعناء التي مورست سابقا!
لو كان فتاح عميلا أو خائنا لوطنه ومبادئه لخلد بتمثال في كل جولة من جولات شوارع عدن!
لو كان فتاح عنصريا ومناطقيا، لخلدته الكتب، ولأهديت له العديد من القصور والفلل!!
لو كانت أسرة فتاح من الأسر المتنفذة في عدن، لكانت نصف أراضي المدينة تحت سيطرتها وملك يمينها، ولكن لأن أسرة فتاح أسرة مكافحة تعمل من كدح يديها، تعشق العلم والمعرفة، و الدولة المدنية حتى النخاع، وتشربت من الزعيم فتاح حب اليمن والوحدة اليمنية، وتنبذ المناطقية النتنة ولم تميز يوما بين يمني وآخر ..هذه المميزات والصفات النادرة اليوم التي تتصف بها أسرة عبد الفتاح إسماعيل، وتتجسد بوضوح لدى إبنة فتاح، المحامية القديرة والرائعة /وفاء عبد الفتاح إسماعيل، والتي تعد لوحدها كتيبة كاملة، تعمل كالنحلة وتتابع قضايا اليمنيين التي تتعرض كل يوم للإنتهاكات سواء في الجنوب أو في الشمال ،في الوسط أو في أطراف اليمن..
النكتة التي لم تعد مقبولة وغير مستساغة أن ما يسمى بالحراك الجنوبي، وكذلك الحزام الأمني، هو ذلك الإدعاء الزائف، أنهم ضد الحوثة وضد العفافيش وهم يشتغلون لصالح الحوثي ولصالح القيادات العفاشية، ويقدمون لهم كل الخدمات والتسهيلات من عقارات واستثمارات، وهي ممارسات تقوم على تفتيت الوحدة الوطنية والنسيج الإجتماعي ، وخصوصا فيما يتعلق بكل مايمت بصلة لتعز وأبناء تعز!
فهل للأمر علاقة بتعز، وبأن عبد الفتاح إسماعيل له جذور تعزية ؟
وأن على تعز اليوم أن تدفع الثمن لأنها مدينة ولادة بالرجال وبالقيادات والزعامات ،والكفاءات التي إنتشرت وتوزعت في كل المدن اليمنية؟
-هل يجب أن يدفع الزعيم التاريخي فتاح الثمن مرتين : مرة بسبب نضاله وكفاحه من أجل تحقيق حلمه وهو الوحدة اليمنية، والمرة الثانية لأن جذوره من تعز العلم والثقافة والسياسة ؟!
وهل يجب أن يستمر دفع هذا الثمن من خلال أبنائه وأحفاده ؟!
تبا لكم يامن تدعون أنكم حكام للجنوب وأنتم ليس سوى مجرد مقاولون للإمارات العربية المتحدة ،والتي تستخدمكم مجرد قفازات لحمل قاذوراتها، وعندما تتسخ هذه القفازات سترمى في أقرب مزبلة!!
نعود للحزب الإشتراكي فنقول ،تحركوا.. إتلحلحوا.. إثبتوا أنكم حزب بحجم اليمن..أعيدوا شيئ من الإعتبار لأنفسكم أولا كحزب تاريخي، ولزعيمكم الملهم فتاح ثانيا والذي أسس لكم حزبا عريقا ظل يحكم الجنوب لعدة عقود، وكانت له سمعته وسطوته!!
-أظن -وبعض الظن ليس إثمآ -أن فتاح لو لم تكن له جذور تعزية لعاد بيته المتواضع إلى ملكية أسرته على الفور ..
لوكان فتاح من أصحاب " مطلع" لماتجرأ أحد على الاقتراب من سور بيته، بل على العكس سيتم عمل حراسات مشددة لمنع أي جهة ستقوم بإقتحامه، ولعاشت أسرته في هذا المنزل حتى يومنا هذا..
.. الأمر الآخر لو كان فتاح حيا بيننا وشاهد تلك السلبية التي تنخر في قيادات الحزب الإشتراكي لأعلن تبرؤه من هذه القيادات السلبية ومن الحزب الإشتراكي بوجه عام.
مالم يتحرك هذا الحزب لإعادة الاعتبار لزعيمهم التاريخي وذلك بالضغط على كل الجهات لإستعادة بيت الزعيم التاريخي عبد الفتاح اسماعيل، فقد أصبح الحزب، وليس فتاح، ميتا تماما..