كي لا يصبح القاتل مجهولا في تعز
الجمعة 30 مارس ,2018 الساعة: 10:05 مساءً

بدأت الأعمال القذرة تحدث بعض الأثر في صميم بنية تعز الاجتماعية والسياسية المتضامنة على رفض الغزو الميلشياوي الحوثي.

محاولة اغتيال فاشلة تطال الشيخ عمر دوكم امام وخطيب جامع العيسائي بمدينة تعز؛ الذي يؤدي دور المناضل المثقف قبل دور الداعية في مجتمع تعز الثائر من أجل الحرية. استشهد رفيق الأكحلي في هذا الاعتداء الإرهابي الآثم وبكاه شرفاء هذه المدينة بحرقة؛ بكوا إسهاماته في الدفاع عن كرامة تعز.

المشكلة لا تتوقف عند هذه الحادثة لأنها كما تدل على ذلك مؤشراتُها؛ جزءٌ من مخطط إغراق تعز بالقتل، وهو عقاب لم يكتمل بنظر ابو ظبي التي تعتقد أن تحالف الحوثي-صالح فشل في إنجاز مهمته في تعز رغم مهلة الثلاث السنوات وأكثر الذي منحه تحالف الرياض- أبوظبي للانقلابيين.

مرة أخرى تحفل قائمة الاستهداف وفقا لأول العمليات الإجرامية التي تحمل نفس جينات وسمات عمليات القتل الممنهج التي تقع عدن تحت وطأتها حتى اليوم تحفل بشخصيات من ذات التيار المستهدف في عدن.

وللتحوط ومن باب افتراض وجود لاعبين قذرين آخرين؛ يمكن توقع أن فرق قتل يمكن ان تكون تابعة للحوثيين تريد ربما ضرب أكثر من عصفور بحجرٍ واحد؛ لكن لم تعطنا ابو ظبي الفرصة للتفكير في أطراف أخرى يمكن ان تكون وراء جريمة إرهابية وقدرة كهذه الجريمة التي شهدتها تعز اليوم الجمعة 30 مارس/آثار 2018.

اقتطع تحالف الرياض- ابو ظبي من محافظة تعز ساحلها الغربي وميناءها الرئيس ومضيق باب المندب الذي يعد جزء أصيلا من جغرافيا المحافظة.

ومنذ صيف 2015 ابقى هذا التحالف المعارك عند منطقة كرش التابعة لمحافظة لحج التي بقي جزء منها بيد الحوثيين إلى ما قبل عدة أيام.

وعندما وصل مقاتلون يعملون لحساب ابو ظبي الى آخر نقطة في كرش رفعوا الاعلام الشطرية وساعدهم في هذه الحفلة الاستعراضية المقززة مراسلو قناة العربية والعربية الحدث السعودية الإماراتية.

ليس هناك ما يطمئن تعز من جهة التحالف سوى هذا التصميم على هزيمة ارادة المحافظة وأهلها لانهم تصدروا مشهد التغيير وعبروا عن حقهم في استعادة الحرية والحق في الشراكة والرغبة في تحقيق نهضة الوطن.

السكوت الذي يلف عدن إزاء جرائم القتل لا يجب أن يتكرر في تعز؛ فالجيش جيشكم والشرطة شرطتكم ولا سجون سرية خارج سيطرتكم . اعرف ان السيف مسلط على رقابكم .. لكن لا تزال المبادرة في يدكم لا تدعوا ابو ظبي تضع يدها على كل شيء لانها ان فعلت ذلك فلن يبقى الا اتفه الموجودين ومعهم فرق القتل التي ستحصد لاسمح الله أنبل ما تبقى لدينا من الرجال.

مخطط افراغ المنطقة من الإرادة والكرامة هو الذي ينفذ اليوم بدعم من الصناديق السيادية لمحور الثورة المصادة من دكتاتوريات هذه المرحلة السوداء من تاريخنا. لذا يتوجب على الجميع اليقظة.

لقد أنفقت ابو ظبي مبالغ طائلة لتمكين رموز الدول العميقة وأدواتها، ولبث السموم في وعي الأمة وإعادة تنصيب أعداء جدد وحشد القوى لمواجهتهم. ليسوا الا وهؤلاء انفسهم الذين شكلوا القناديل المضيئة في ربيعنا العربي العظيم.

*نقلا عن اليمن نت


Create Account



Log In Your Account