واشنطن تعلن إرسال قوات إضافية إلى العراق
الثلاثاء 31 ديسمبر ,2019 الساعة: 09:30 مساءً

أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، اليوم الثلاثاء، إرسال قوات إضافية لدعم الموجودين بالسفارة الأميركية في بغداد، حيث لا يزال مئات الأشخاص موجودين في حديقة السفارة وأروقتها الخارجية، بعد عبور أنصار مليشيات عراقية مرتبطة بإيران السور الخارجي والدخول إليها، وإحراق غرفة الاستعلامات، وغرفة أخرى للحراس فيها، وبرجي مراقبة.

 

وأضاف إسبر، في تصريحات صحافية، وفق ما ذكرته "رويترز"، "اتخذنا إجراءات حماية مناسبة لضمان سلامة المواطنين الأميركيين"، داعياً الحكومة العراقية للوفاء بالتزاماتها الدولية بالمساعدة في حماية الأميركيين في العراق.

 

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أنّ موظفي سفارة الولايات المتحدة في بغداد، بخير وأنها لا تعتزم إجلاءهم. وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية، في بيان، بحسب "فرانس برس"، إنّ "الموظفين الأميركيين سالمون ولم يحدث أي اختراق"، مؤكداً "عدم وجود أي توجّه لإخلاء السفارة في بغداد". وأكد الناطق أن السفير الأميركي مات تيولر في بغداد، والذي يوجد خارج أراضي العراق في "رحلة شخصية"، سيعود إلى مقر عمله.

 

وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إنّ زعماء العراق أكدوا ضمان أمن وسلامة الأميركيين والممتلكات الأميركية، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية مايك بومبيو.

 

وأجرى بومبيو، من مكتبه في واشنطن، اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، والرئيس العراقي برهم صالح. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، في بيان، "أوضح الوزير أن الولايات المتحدة ستحمي وتدافع عن الأميركيين الموجودين بالعراق لدعم سيادته واستقلاله. وأكد عبد المهدي وصالح للوزير تحمل مسؤوليتهما بجدية تجاه حماية وضمان أمن وسلامة الأفراد الأميركيين والممتلكات الأميركية".

 

وقال بومبيو، في تغريدة على "تويتر"، إنّ "مجموعات مدعومة من إيران تهدد سفارتنا في بغداد".

 

في سياق متصل، توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تغريدة للعراقيين، كتب فيها "الذين يريدون الحرية ولا يريدون أن يخضعوا لهيمنة وسيطرة إيران: هذا هو وقتكم".

 

وكان ترامب قد دعا السلطات العراقية إلى استخدام قواتها لحماية السفارة، متهماً إيران بالوقوف وراء ما يجري.

 

وكتب الرئيس الأميركي، على حسابه في موقع "تويتر"، إنّ "إيران قتلت متعاوناً أميركياً، وتسببت في إصابات لآخرين. قمنا بالرد بقوة على ذلك، وسنقوم بذلك دائماً"، في إشارة إلى الغارات الأميركية التي استهدفت المليشيا رداً على هجوم قُتل فيه متعاون أميركي في العراق.

 

وتابع ترامب في تغريدته: "الآن تقوم إيران بتدبير هجوم على السفارة الأميركية في العراق. سيتحمّلون عواقب ذلك بالكامل. علاوة على ذلك، نتوقع أن يستخدم العراق كافة قواته لحماية السفارة، وقد أخبرناهم بذلك".

 

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا لـ"رويترز"، اليوم، إنه من المتوقع أن ترسل الولايات المتحدة قوات إضافية من مشاة البحرية بشكل مؤقت إلى سفارتها في بغداد، بعد احتجاجات شابتها أعمال عنف خارج مجمع السفارة.

 

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن عدد أفراد القوة سيكون صغيراً، وإنه سيتم إرسالها من المنطقة.

 

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، التزامها بـ"حفظ حرمة البعثات الدبلوماسية الأجنبية وعدم تعريضها للخطر بما ينسجم مع الاتفاقات الدولية". وقالت الوزارة، في بيان، إنها "تتابع عن كثب ما تشهده سفارة الولايات المتحدة من تجمهر مُتظاهِرين أمام بوّابتها، احتجاجاً على القصف الذي تعرّضت له قطعات من "الحشد الشعبيّ"، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين".

 

وأضافت أن "البعثات الدبلوماسيّة العاملة على أرض العراق محط احترام وتقدير عالٍ، والوزارة مُلتزمة بحفظ حُرمتها انسجاماً مع اتفاقـيّة فيينا للعلاقات"، مشددة على "ضرورة عدم تعريض أمنها للخطر".

 

وأشارت الخارجية العراقية إلى دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، في بيان له، المحتجين إلى مغادرة محيط السفارة الأميركية.

 

وذكرت أنّ عبد المهدي شدد أيضاً على أنَّ "أيَّ اعتداء، أو استفزاز للسفارات، والممثليّات الأجنبيّة هو فعل ستمنعه القوات الأمنيّة بصرامة ويُعاقِب عليه القانون بأشدّ العُقوبات".


المصدر: وكالات


Create Account



Log In Your Account