الإثنين 26 مارس ,2018 الساعة: 07:29 مساءً
وكانت السعودية قد أعلنت إيداعها 2 مليار دولار في البنك المركزي اليمني كمساعدة لرفد الاقتصاد اليمني ومنع العملة الوطنية من الإنهيار.
وأضاف "أن الوديعة السعودية المحددة بـ 2 مليار دولار ستودع ضمن الأصول الخارجية في الميزانية العمومية للبنك المركزي كخط دفاع أولي للعملة المحلية، لافتاً إلى أن الأصول الخارجية عادة ما تكون ضمن الاحتياطيات الدولية التي تمتلكها الدولة.
وبحسب استاذ الاقتصاد بجامعة عدن ، فإن الأصول الخارجية تستخدم في بعض البلدان جزء منها لتغطية استيراد سلع محددة بسعر صرف محدد وذلك في سياق تفاهمات بين وزارة المالية والبنك المركزي وموافقة مجلس الوزراء، ناهيك عن ضرورة موافقة الجهة المودعة للوديعة.
ويرى الدكتور باناجة أن الوديعة باعتبارها من الأصول النقدية الخارجية للبنك المركزي، فإنها لا تودع في خزائن البنك المركزي في الداخل، بل تودع موزعة بشكل أصول نقدية ومالية مستثمرة بين بنوك عالمية وفي حسابات الدولة لدى صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية تتمتع بدرجات تصنيف ائتماني عالية.
وقبل شهرين شهد سعر الريال اليمني انهيارا كبيرا مقابل العملات الاجنبية اذ تخطى حاجز الخمسمائة ريال للدولار الواحد، وارتفعت معه اسعار السلع بشكل جنوني، وتراجع مؤخرا ليراوح على مقربة من الخمسمائة ريال رغم الاعلان عن الوديعة السعودية.
وأوضح باناجة أن الاعتقاد بأن الوديعة السعودية ستكون بمثابة عصا موسى في إنقاذ الاقتصاد اليمني عموما والنقدي على وجه الخصوص، اعتقاد خاطئ 100%.
ولفت إلى أن الوضع النقدي في البلاد بحاجة الى عملية جراحية وجراح ماهر بعد أن تم اهماله كثيرا في غرفة الإنعاش.
وبين أنه لكي تؤتي الوديعة ثمارها لابد أن تصاحبها مصفوفة من الاجراءات النقدية والتي تعرف في الاقتصاد النقدي بـ "إجراءات التيسير الكمي للسياسة النقدية " وتهدف الى زيادة عرض النقود (اجمالي السيولة المحلية في الاقتصاد) من خلال تعديل هيكل الأصول في الميزانية العمومية للبنك المركزي.
وتابع "دون ذلك لا يمكن للوديعة السعودية أن تساهم في تحسين وضع الاقتصاد بل-حتى-لا يمكن لها أن تنتشله مما هو عليه".