السبت 24 مارس ,2018 الساعة: 01:02 صباحاً
رفعت الحكومة اليمنية الشرعية الورقة قبل الأخيرة في وجه تحالف الرياض- أبوظبي الذي تحول إلى قوة احتلال تعمل بكل السبل الممكنة من أجل تفتيت وإفناء الحكومة التي دخل هذا التحالف حرب اليمن تحت مظلتها، على نحو يثير التساؤل بشأن هذا الهامش من الحرية الذي تتحرك فيه الحكومة التي تكاد تكون قيد الإقامة الجبرية في الرياض.
أراد التحالف تمرير حقيقة أن الحكومة الشرعية ضعيفة وأن الدولة اليمنية تتآكل وهو هدف سعت إليه أبوظبي وعملت من أجله طيلة الفترة الماضية، لذا حرصت حكومة الرئيس هادي على تأكيد المسؤولية المباشرة للتحالف عن المخاطر التي تستهدف الدولة اليمنية، وركزت بشكل خاص على التشكيلات اللاوطنية التي أنشأتها الإمارات مثل الأحزمة الأمنية والنخب الحضرمية والشبوانية، بهدف تكريس نفوذها والإطاحة بنفوذ السلطة الشرعية في جنوب البلاد على وجه الخصوص.
وبهذا الشأن تحديداً، كشفت رسالة الحكومة عن مطالب تقدمت بها إلى التحالف لتسليمها السجون والمعتقلات السرية وهي كثيرة في المحافظات الجنوبية الخاضعة لنفوذ التحالف، وهي إشارة صريحة وواضحة إلى أن التحالف هو الذي يدير العملية واسعة النطاق من الانتهاكات لحقوق الإنسان في هذه المناطق لدوافع بعضها أيديولوجي وبعضها يتعلق بترسيخ نفوذ المحتلين الجدد.
هذا يقودنا إلى استنتاج مفاده، أن الرياض التي تتحمل الكلفة العسكرية والسياسية والحقوقية والأخلاقية لتدخلها العسكري في اليمن بالتحالف مع أبو ظبي، ربما هي التي وفرت هذه المساحة، كنوع من الضغط غير المباشر من جهتها على أبوظبي، عدا هذا لا يمكن فهم ما يجري إلا أنه تصعيد مفتوح من جانب الحكومة لا يكترث للقيود الكثيرة المفروضة حولها.