الإثنين 21 أكتوبر ,2019 الساعة: 05:38 مساءً
أقر مجلس الوزراء اللبناني، الإثنين، حزمة من الإصلاحات الاقتصادية لنزع فتيل الأزمة ومحاولة تهدئة أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.
يذكر أن الإصلاحات تتضمن إلغاء الضرائب الجديدة وخفض رواتب كبار المسؤولين إلى النصف.
وتأتي هذه الخطوة بعد خمسة أيام من الاحتجاجات التي اجتاحت أنحاء البلاد، وسط دعوات لإضراب عام.
وقال رئيس الوزراء سعد الحريري في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، عقب انتهاء اجتماع لمجلس الوزراء الاثنين، "أعطيت مهلة للشركاء في الحكومة للسير بالحد الأدنى من الإجراءات الضرورية والمطلوبة. هذه الإجراءات أُقرت، منها في الموازنة التي أقريناها اليوم ومنها عبر إجراءات اتخذناها من خارج الموازنة".
وأكد الحريري، قبيل انتهاء مهلة حددها لشركائه في الحكومة للموافقة على الإصلاحات، أن "الموازنة بعجز 0,6 في المئة وليس فيها ضرائب جديدة أو إضافية على الناس".
وأشار إلى إجراءات أخرى ضمنها خفض رواتب النواب والوزراء الحاليين والسابقين، كما فرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف.
وأكد الحريري أن الاجراءات الإصلاحية التي أقرها مجلس الوزراء لا تهدف إلى "مقايضة" المتظاهرين على ترك الشارع ووقف "التعبير عن غضبهم" من أداء الطبقة السياسية والأزمة الاقتصادية الخانقة.
وقال مخاطبا المتظاهرين في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية "لن أطلب منكم أن تتوقفوا عن التظاهر وعن التعبير عن الغضب" مضيفاً "أنتم من تتخذون هذا القرار ولا أحد يعطيكم المهلة".
وأضاف الحريري: "الاحتجاجات في أرجاء البلاد استعادت الهوية الوطنية اللبنانية وكسرت الحواجز الطائفية".
وخرج مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم على إجراءات التقشف التي تنتهجها الحكومة، متهمين النخبة السياسية بالفساد.
ويعاني الاقتصاد اللبناني من ركود تام في ظل تحسن طفيف جدا في معدل النمو وارتفاع المديونة العامة للبلاد.
وأثارت الضرائب الجديدة المقترحة، بما في ذلك ضريبة الاتصال عبر الانترنت التي ألغيت بسرعة بعد الإعلان عنها يوم الخميس الماضي، موجة من الغضب بين المواطنين، إضافة إلى المشاكل التي تعاني البلاد منها كتدهور البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وتراكم القمامة في الشوارع.
المصدر: وكالات