الخميس 08 مارس ,2018 الساعة: 10:40 مساءً

خاص
أعرب ناشطون وسياسيون عن استنكارهم و استياءهم من التعيينات الجديدة التي اصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي في عدد من الوزارات، في الوقت الذي تعيش البلاد أسوأ أزمة إنسانية.
وأصدر الرئيس المقيم في العاصمة السعودية، حزمة قرارات قضت بتعيين عدد من الناشطين المقيمين خارج البلاد وكلاء ونواب في وزارات الإعلام والثقافة والسياحة، وهي وزارات شكلية ليس لها مقرات في المحافظات المحررة.
وعد ناشطون سياسيون واعلاميون هذه التعيينات مزيجا من العبث، ومخالفة للوائح الإدارية، و لا تمثل أولوية في هذه المرحلة ، وليس لها أي أهمية ولا تلبي إحتياجات المواطنيين في ظل الحرب والأزمات الإنسانية المتلاحقة، وما يقتضيه الوضع من تشكيل حكومة مصغرة تدير الحرب وتعالج نتائجها على الأرض.
وسبق أن أصدر الرئيس هادي العام الماضي عشرات قرارات التعيين بعضها غير معلنة في عدد من الوزارات، في سياق ما يعرف بـ المحاصصة" بين الأحزاب السياسية الداعمة للحكومة الشرعية، وكسب الولاءات.، بعيداً عن مبادئ شغل الوظيفة العامة، والأطر المؤسسية.
التنظيم الوحدوي الناصري، وهو أحد مكونات السلطة الشرعية وصف هذه التعيينات بـ العبث الإداري والمالي، معرباً عن استنكاره الشديد، واعتبر ذلك لا يقل سوء عما يفعله الانقلابيون في صنعاء.
وقال مصدر مسؤول في الحزب الناصري في بيان نشره موقعه الرسمي،ان هذه القرارات تعد اعتداء صارخ علي ما تبقي من نظام عام للدولة التي يحارب اليمنيين من أجل اخراجها من محنة الانقلاب والتمرد عليها.
وطالب المسؤول الناصري، كافة الأحزاب والقوى السياسية الوقوف أمام هذه الممارسات اللا مسؤولة والعمل علي إلغاء كل القرارات العبثية التي صدرت مؤخرا.
ورأت الناشطة السياسية توكل كرمان إن هذه القرارات خيانة وطعنة في ظهر اليمن، حتى لو كانت لأشخاص ينتمون لثورة فبراير.
وقالت كرمان في تغريدة لها" أعود فأقول إن التعيينات الحكومية في ظل هذا الوضع والقائمة على المحاصصة والمحسوبية ليست مجرد فساد، هي طعنة أخرى في ظهر اليمن العظيم، هي خيانة وطنية، فضعوهم- المسؤولين- في قائمة سوداء تمهيداً لمحاكمتهم مستقبلاً.
وتضيف في تغريدة أخرى" ثورة فبراير ليس كلية جامعية تخصصية عليا حتى تكون معياراً للتوظيف وشغل المناصب العامة، فبراير ثورة من اجل المساواة والنزاهة وسيادة القانون.
وفي ذات السياق قال الكاتب الصحفي وسام محمد، يجب ان نعرف كيف تتم التعيينات وعلى اي اساس.
وأضاف "الدولة عادة يكون لديها رؤية استراتيجية ولديها جهاز خاص يقوم باختيار افضل الكوادر وافضل الطرق لتحقيق افضل النتائج.
وتسأل وسام هل يوجد شيء من هذا؟
20 وكيل لوزارة بلا إذاعة !
ومنذ اندلعت الحرب سعى الكثير من النافذين والمرتبطين بالأحزاب والدائرة المقربة من الرئيس هادي وعائلته وقيادة السلطة الشرعية الى تعيين محاسيب ومقربين حد إغراق بعض الوزارات كالإعلام بعشرين وكيلا .
ويقول الناشط الاعلامي محمد مهيوب " وزارة الاعلام وصل عدد الوكلاء الى عشرين وكيل بينما لم نسمع اذاعة للشرعية، وقناة وحيدة اسمها قناة اليمن لا تؤدي دورها بالشكل المطلوب وقناة شرعية يتحكم بها شخص ويهرج ليل نهار في مواضيع ليس لها اي اهمية .
وأضاف في تعليق له على هذه القرارات على صفحته في فيسبوك " إن هذه القرارات تستند على أسس مناطقية وللمقربين واصحاب المعرفة والوساطات ولمن هم خارج الوطن واغلبهم نائمون في الفنادق ودورهم فسبكة وإعادة تغريدات الوزراء، تمتلئ جيوبهم بتقاضي من 4000 الى 5000 دولار شهريا والمواطن لم يجد الراتب والفقر والجوع يفتك به كل يوم ".
وفتحت التعيينات موضوع تشكيل حكومة حرب وعودة الرئيس والحكومة وقادة الإحزاب إلى الداخل وبسط نفوذ الدولة على المناطق المحررة.
وفي هذا الشأن قال الكاتب الصحفي علي الفقيه "انسوا موضوع تسوية الأوضاع الشخصية بتعيينات ليس لها معنى، وتذكروا أننا لا نزال نطالب بـ"حكومة حرب" لا يتجاوز عدد أعضائها عشرة وزراء مناضلين فدائيين يتواجدون داخل البلد.
واردف الفقيه" غير ذلك فأنتم تغرقون في الوهم، والبلد لا يزال يتسرب من بين أيدينا..
واضاف في منشور على صفحته بالفيسبوك" تفاءلنا خلال الفترة الماضية ببقاء الدكتور بن دغر في عدن رغم الظروف السيئة لكن يبدو أن الأداء السياسي لرأس الشرعية لم يسنده ليتمكن من تحقيق تقدم في تمكين الحكومة من بسط نفوذها على ما يسمى مجازاً بالمناطق المحرر.
واعتبر الفقيه، إن بقاء الرئيس وقادة الأحزاب ورجال الدولة خارج البلد أمر كارثي بكل المقاييس.
وقال، لن يستقيم الحال حتى يعودون إلى الداخل ولو إلى خيمة في الربع الخالي ويبدأوا يتعاملون مع الواقع كما هو بعيداً عن التكييف وحياة الرفاهية المخدِّرة.