الأربعاء 21 فبراير ,2018 الساعة: 07:16 مساءً
تم صياغة هذه الأكذوبة من قبل سلطة المركز لتخدير سكان تعز ..وحقنهم بعقار الرضا والغرور ..والاستكانة..
ومن يرجع إلى البيانات الإحصائية سيكتشف ما يلي :
1- صحيح أن مخرجات التعليم في تعز أوسع من اي محافظة أخرى لسببين ..
الأول ..كثافتها السكانية
والثاني ..وعي الأسرة التعزية بأهمية التعليم حسب المتاح لها ..
ولكنها مقارنة بالحجم السكاني لها فهي قليلة ..
2- تكشف الإحصاءات في المقابل أن أكثرية طافحة من الأمية تنتمي إلى تعز لسببين أيضا :
الاول : التسرب المبكر من مراحل التعليم إلى سوق العمل والاغتراب..
الثاني ..كثافة سكانية هائلة تنتج كل المخرجات المتناقضة ..العلم والجهل في آن ..
3- تكشف الإحصاءات أن عددا كبيرا من الفقراء ينتمون إلى تعز ..لذات الأسباب المشار إليها أعلاه ..
والفقر في هذه الحالة هو السبب الجوهري في التسرب المبكر من مقاعد التعليم والذي ينتج عنه قاعدة واسعة للأمية وتجنيد الاتباع ..
وبالتالي فقد تم افقار سكان المدينة بالحرمان من حقوقهم المصادرة عمدا .سواء في الوظيفة العامة أو توزيع المنح الدراسية أو الالتحاق بالسلك العسكري والمناصب السيادية..
تم هذا الحرمان بشكل لا يتناسب مع مخرجات التعليم في تعز .
واستمرت المحافظة بدون مؤسسة جامعية أكثر من 40 سنة بعد الثورة ..
والفارق الزمني بين تأسيس جامعة صنعاء وجامعة تعز لا يقل عن ربع قرن ..
وكان على أبناء وبنات تعز من أجل مواصلة التعليم الجامعي أن يسافروا إلى صنعاء ..أو ينقطعوا عن التعليم العالي خصوصا الإناث والطلاب الفقراء ..
4- الكارثة التي نكبت بها تعز وتم استهدافها بعناية فائقة هي في انتاج أكبر قدر من الأتباع والعبيد من مخرجاتها التعليمية ونخبها المجتمعية .
ففيها 23 مديرية ..لا يخلو سكانها من مرض إدمان العبودية والتصفيق للمستبد والسيد ..
وبعض هؤلاء العبيد لا ينقصهم التعليم ..
ولكنهم نالوا تعليما عاليا فهم قادرون على التلون والإخلاص للمستبد في آن ..
نموذج حمود الصوفي عبده الجندي ..جابر عبد الله غالب سلطان السامعي ..البركاني واحمد الحاج وغيرهم كثير ..
وبسبب كثرة العبيد في تعز تعثر علينا تحرير المحافظة وإنقاذ المدينة ..واستمرت المواجهات العسيرة حول تعز على امتداد سنوات ..ليس بضخامة قوات الخصم ولكن بحجم الخيانات الداخلية من هؤلاء العبيد ..
تصوروا لو كل سكان مديريات تعز انتفضوا جميعا مثلما عمل سكان مديريات جبل صبر ..لما وقعنا تحت وطأة الحرب المفتوحة كل هذه السنوات ولا نزال لذات السبب قيد الأسر والحصار
نحن بحاجة إلى الاعتراف بالحقيقة ليسهل تجاوز المعضلات المرضية مستقبلا ..
وكي نعيد الاعتبار للتعليم العام والتعليم الجامعي من حيث جودة الأداء وجودة المخرجات ..ومنع الغش ..وفرض عقوبات ضد عمالة الأطفال والتسرب المبكر من التعليم ..
لكي يتسنى لسكان تعز بناء جيل يصدق عليه وصف تعز مدينة العلم والثقافة ..