تعز لن تعود إلى الحضيرة الزيدية
الثلاثاء 20 فبراير ,2018 الساعة: 11:45 مساءً



حقيقة الصراع وجذوره شئنا أم أبينا طائفية وهو ما نريد تحاشيه..
الأطراف الزيدية تناور وتتبادل الأدوار والمواقع بخبث وثقة مرتكنة على أدواتها القديمة الصدئة وخبرتها المتوارثة بإدارة الصراعات وزعزعة الخصم من الداخل..
وبدلا من أن تتبع السبل الآمنة للخروج من الورطة التي وضعت فيها نفسها والوطن نجدها تحاول بإستماتة خلط أوراق الصراع وتغيير طبيعته ودفعه خارج خطوط التماس الطائفية ليرتد إلى نحر الطائفة السنية المهضومة والمظلومة حرابا وسكاكين مناطقية فئوية فتاكة تمزقها من الداخل وهو ما نلمسه في الشحذ المفتعل بين تعز ومحيطها الجنوبي.
الصراع الطائفي سيؤدي إلى شطر الكعكة قسمين أو أكثر في أسوأ الأحوال أما المناطقي فيأكل ويمزق ويفتت .

أمقت العنصرية وأكره السلاح فلا تدفعوني إلى حمله ومعي عشرات الآلاف ممن يشاطروني مشاعر الألم والحرمان والقرف.. وسأقاتل وأبذل الحياة رخيصة، إذ لا حياة لمستعبد.
وذلك لمنع تعز من العودة إلى حضيرتكم العفنة المظلمة والموحشة..
أساليبكم مكشوفة أيها الأخوة الأعداء وأدواتكم الرخيصة من سماسرة وعبيد تدحر من الجنوب وستكسر حتما في تعز..
ستهزمون يا ضباع العنصرية هذه المرة وستكسر الجرة.. وإذا تسنى لكم إجهاض خيار الوحدة والدولة الإتحادية المدنية ستجدون أنفسكم قابعون معزولون خلف سور شائك سميك في هضبتكم العالية المستعلية، وستطحنوا بعضكم بعضا.. فالوحوش إن لم تجد ما تفترس تأكل بعضها وجراءها.
أما تعز وهذا بيت اليقين فلن تكن إلا: إما إقليما في محيطها الحضاري الجنوبي.. أو دولة حرة مستقلة بعلم زاهٍ يرفرف عاليا في سمائها ونشيد وطني تردده الدنيا.. وسنريكم أيها المستهترون شمالا وجنوبا كيف تبنى الأوطان ، وكيف تتعايش الشعوب الراقية وتتقدم.


Create Account



Log In Your Account