صحفيون: تعميم إعلام محافظة تعز عمل "بوليسي" و "مريب"  (تقرير خاص)
الجمعة 16 فبراير ,2018 الساعة: 02:16 صباحاً
تعز- مازن فارس

أثار إعلان مكتب الإعلام بمحافظة تعز والذي قضى بفرض عددا من الإجراءات على الصحفيين والإعلاميين في المحافظة حالة من الاستياء والغضب في ظل تدهور الأوضاع وغياب مسوغات لتنظيم العمل الاعلامي في البلاد.

التعميم دعا الصحفيين والإعلاميين والمصورين والعاملين في القنوات الإعلامية والصحف والوكالات الإخبارية المحلية والعربية والدولية في مدينة تعز إلى سرعة تقديم السير الذاتية و الوثائق والتراخيص وبطاقات الهوية وأرقام الهواتف وعناوين الصفحات على وسائل التواصل الإجتماعي بالإضافة إلى مكان الإقامة.

ويرى صحفيون أن هذه الاجراءات مخالفة لقانون الصحافة الصادر عام1990م ولاتعد أولوية أساسية في ظل الحرب الدائرة في المحافظة والحصار المفروض عليها منذ ثلاثة أعوام، واعتبر مقدمة لإجراءات بوليسية تستهدف حرية الرأي والتعبير خصوصاً و أن الإعلان جاء بعد يومين من وصول محافظ تعز الجديد،أمين أحمد محمود.

تعميم مريب

وفي هذا الشأن وصف الكاتب الصحفي،وسام محمد، التعميم بأنه "مريب" خصوصاً و أنه لم يوضح الهدف من مطالبة بتقديم كل بياناتهم. مشيراً إلى أن بعض فقرات التعميم كانت "مضحكة من بينها مثلا وسائل السابقة التي عمل فيها الصحفيين".

وأضاف وسام في سياق حديثه لـ"الحرف 28" : فهم الأمر بأنه اجراء بوليسي يقف خلفه المحافظ الجديد الذي ربما يكون مناصاعا لرغبات خارجية يزعجها أن صوت تعز مرتفعاً.

و أردف "بيئة الرفض القائمة في تعز مزعجة لكل أصحاب المشاريع الصغيرة. ولا يمكنهم ولا يمكنهم الذهاب بمشاريعهم خطوة ابعد في ظل بقاء هذه البيئة. ومن هذا المنطلق تم التعامل مع تعميم مكتب الاعلام في المحافظة".

دلالة الإعلان

من جانبه اعتبر الصحفي،سلمان المقرمي، إعلان إعلام محافظة تعز "عمل بوليسي شمولي استبدادي يناقض روح الدستور الذي أقر في نصوصه حرية الإعلام والتعبير وصادر من جهة غير مختصة وغير مخولة قانونا".


ويرى،المقرمي، توجه السلطة المحلية بتعز تجاه الصحافة له مدلولين: الأول محاولة إنشاء شبكة صحفيين مطبلين للفساد والإثراء غير المشروع، خاصة أن المحافظ ينتمي إلى طبقة رجال الأعمال ولديه إمكانيات مالية ضخمة، فضلا عن إمكانية الاستقطاع والفساد من الأموال العامة، حد قوله.

وبحسب المقرمي في حديثة لـ"الحرف 28" أن المدلول الثاني من إعلان إعلام محافظة تعز فهو "عمل استخباراتي يهدف إلى فرز الصحفيين الذين يتوقع معارضتهم لعمليات الفساد المقبلة وبالتالي تهديدهم وتصفيتهم وقمعهم ونحمل المحافظ منذ اللحظة مسئولية أي اعتداء يقع على أي صحفي أو ناشط أو مدون".

واستغرب،المقرمي، أن يكون قمع الصحافة واستهدافها "أول عمل للمحافظ منذ وصوله المحافظة".مشيراً إلى أن التعميم مقدمة لعمليات سياسية وأمنية غير مشروعة وغير قانونية يكون فيها المحافظ الغطاء الرسمي تستهدف الشرائح الاجتماعية والثقافية ومؤسساتها، وقد يكون مقدمة لإغلاق القنوات والمواقع المحلية.


Create Account



Log In Your Account