الثلاثاء 13 فبراير ,2018 الساعة: 08:12 مساءً

خاص
أثارت قضية العثور على "كنز" وآثار تاريخية في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز (جنوب غربي البلاد) حالة من التساؤل على المستوى الشعبي وتواتر الروايات التي جنحت للخيال وتأثرت بالشائعات.
ومطلع الأسبوع الجاري قامت مجموعة مسلحة قدمت من خارج المدينة، على متن آليات تحمل إحداها مضاد طيران، واحضرت" شيول" وباشرت بعملية الحفر والعبث بالموقع الأثري المحتمل بحسب مذكرة بعثها مدير مديرية الشمايتين، عبدالعزيز الشيباني إلى الجهات المعنية بالمحافظة.
ولتقصي المعلومات قام موقع "الحرف 28" بالبحث عن تفاصيل أكثر حول صدقية الرواية وبحسب مصدر مسؤول في مكتب الثقافة بالمحافظة فإن ما تم العثور عليه هو "جدار تاريخي بطول مترين" مُعتقداً أنها دلالة لوجود "معلم تاريخي قديم".
في حين نفى مدير عام مكتب الآثار بمحافظة تعز عبدالقدوس علي، العثور على كنز في منطقة الرجاعي بمديرية الشمايتين، بمحافظة تعز.
وقال عبدالقدوس في بيان له - حصل الحرف 28 نسخة منه – إن "المكتب قام بإرسال فريق متخصص إلى المنطقة والذي توصل إلى أن المنطقة أثرية عريقة ممتدة وقد تم تسجيلها من قبل هيئة الآثار، إلا أنه لا صحة لما تم تداوله وأن الصور لا تمت بصلة للمكان وقد تم فبركتها بشكل متعمد لتناسب الحدث".
وأضاف إن "الأخصائيين عثروا في وقت سابق على عملات معدنية تعود لحقب تاريخية قديمة وهو ما أثار الشكوك لدى الأهالي بوجود كنز في المنطقة". مشيراً إلى أن المختصين أوصوا بتسوير الموقع لحمايته من العبث حتى يتسنى عمل مجسات، ومتابعة من قام بالحفر ومعرفة ما تم العثور عليه من أشياء إن وجدت.
وطبق رواية حصل عليها " الحرف 28" من أهالي المنطقة فإن "باحث أثري قدم من دولة الأردن قبل سنوات إلى المنطقة يحمل خرائط مدعياً أنه وجد كنوز وأثار في المنطقة ".
وبحسب الرواية فإن الباحث قام بالتنقيب بالإتفاق مع مشائخ القرية وبعد الحفر بعمق قرابة 200 متر لم يعثروا على أي شيء في حين لا زالت آثار الحفريات متواجدة حتى الان الأمر الذي ولد تصورا لدى أهالي المنطقة بوجود كنوز وأثار تاريخية.
ويعود تسمية المنطقة "يسوعه" نسبة إلى يصوغ في عهد اليهود الذين سكنوا المنطقة وكانوا يصوغون الذهب فيها.
وقبل أيام كان مواطن يحفر في أرضه للشروع في تسويتها لبناء منزل، فأنهار جزء منها وبرز هذا الجدار الذي يشير ربما الى وجود منطقة اثرية لحقبة تاريخية معينة فأثار الأمر الخيال الشعبي مجددا بوجود كنز وآثار في المنطقة.
واكتسبت الحكاية بعض الإثارة مع نزول أطقم عسكرية ومعدات حفر، وتنافس بعض المسلحين والجهات الامنية على فرض الحماية على الموقع.