الأربعاء 01 مايو ,2019 الساعة: 10:02 صباحاً

متابعات
يرمز معطف الطبيب الأبيض إلى النقاء، ويبعث لونه الأبيض الراحة في نفوس المرضى، ويسعى غالبية العاملين في القطاع الصحي لابقائه نظيفا ومرتبا، ولكن هل يمكن أن ينقل معطف الطبيب المرض لمراجعيه؟
يرى تقرير لصحيفة " نيويورك تايمز " بأن أحد الرموز المهمة لمهنة الطب قد يعج بالبكتيريا الضارة، وأنه لا يتم غسلها بقدر ما يأمل المرضى.
ووفقا لتقرير الصحيفة الأمريكية وجدت دراسة حديثة أجريت على مرضى في 10 مستشفيات أكاديمية في الولايات المتحدة، أن ما يزيد قليلاً عن نصفهم يهتمون بما يرتديه أطباؤهم، ويفضل معظمهم المعطف الأبيض التقليدي، وأيضا بعض الأطباء يفضلون المعطف الأبيض، ويرون أنه رمز واضح للمهنة.
لكن ما قد لا يدركه الكثيرون هو أن ملابس عمال الرعاية الصحية - بما في ذلك المعطف الأبيض "النظيف" يمكن أن تؤوي البكتيريا ومسببات الأمراض الخطيرة.
حيث وجدت مراجعة منهجية للدراسات أن المعاطف البيضاء ملوثة في كثير من الأحيان بسلالات من البكتيريا الضارة وأحيانًا المقاومة للعقاقير المرتبطة بالعدوى المكتسبة في المستشفيات، فحوالي 16 في المائة من المعاطف البيضاء أثبتت نتائج إيجابية بالنسبة لبكتريا MRSA، وما يصل إلى 42 في المائة لبكتيريا القضبان سلبية الغرام.
وأوضحت الصحيفة بأن كلا النوعين من البكتيريا يمكن أن يسبب مشاكل خطيرة، بما في ذلك التهابات الجلد ومجرى الدم، والتسمم والالتهاب الرئوي.
ولفت التقرير إلى أنه ليست مجرد المعاطف البيضاء التي يمكن أن تكون مشكلة صحية، حيث وجدت المراجعة أيضًا أن السماعات والهواتف والأجهزة اللوحية يمكن أن تكون ملوثة بالبكتيريا الضارة.
وأظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على جراحي العظام وجود تطابق بنسبة 45 في المائة بين أنواع البكتيريا الموجودة على ربطات عنقهم وبين الموجودة في جروح المرضى الذين عالجوهم، كما تم العثور على نسبة من التلوث على زي الممرضات أيضا.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الحلول الممكنة والذي يمكن يساعد في تخفيف ضرر التلوث، هي المنسوجات المضادة للميكروبات والتي قد تساهم في تقليل وجود أنواع معينة من البكتيريا، وذلك وفقًا لدراسة عشوائية.
ووفقا أيضا لنفس الدراسة يمكن للغسيل اليومي لملابس العاملين في مجال الرعاية الصحية أن يساعد إلى حد ما، على الرغم من أن الدراسات الأخرى تُظهر بأن البكتيريا يمكن أن تلوث هذه الملابس في غضون ساعات.
ووجدت العديد من الدراسات التي أجريت على الأطباء الأمريكيين أن الغالبية منهم يمكن أن يلبس معطفه لأكثر من أسبوع قبل غسله، وأن 17 في المئة منهم يمكن أن يستمر بلبس معطفه أكثر من شهر.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إجراء تجربة عشوائية العام الماضي، حول إذا ما كان ارتداء معطف قصير الأكمام يقلل من نسبة التلوث أم لا، ووجدت الدراسة بأن الأكمام القصيرة أدت إلى انخفاض معدلات انتقال الفيروس، حيث أنه قد يكون من الأسهل الحفاظ على نظافة اليدين والرسغين عندما لا تكون مغطاء بالأكمام.
وذكرت الصحيفة بأنها نشرت مقال لأحد صحفييها قبل عشرة أعوام، أشار فيه إلى أن الجمعية الطبية الأمريكية تشعر بالقلق إزاء انتقال البكتيريا، وأنها اقترحت بأن لا يلبس الأطباء هذه المعاطف نهائيا.
ولفتت الصحيفة إلى أنه على ما يبدو بأن سبب عدم تنفيذ هذه الفكرة هم الأطباء أنفسهم والذين قالوا آنذاك ردا على المقترح: "المعطف الأبيض جزء من هويتينا الطبية، ولا يمكن لنا العمل بدونه".
وفي ختام التقرير نصحت الصحيفة المرضى والعاملين في القطاع الصحي باستخدام الكحول كمطهر للأيدي، وأيضا وجهت الأطباء لضرورة تعقيم أيديهم قبل التواصل الجسدي ولو بالمصافحة مع أي مريض.